ساعة الصفر.. من الأدب الشعبي اليمني


في أوائل الثمانينات أرسل نظام الرئيس اليمني آنذاك علي عبدالله صالح قوة عسكرية لاعتقال الشيخ الشاعر ناجي الهردي من منزله الذي لم يكمل بنائه بعد في منطقة خبان بمحافظة إب. وعندما فتح الشيخ الهردي باب منزله وعرف أن مرام القوة العسكرية هي اعتقاله اشتبك معهم بالسلاح الناري ولم يردعه عن التضحية بنفسه سوى طفله الصغير الذي كان في حضن والدته وكان أم الولد تناشد الأب أن يستسلم من أجل ابنه. لم يستسلم الشاعر الهردي للقوة التي اعتبرها معتدية بل استنجد بأقاربه الذين تمكنوا من مشاغلة القوة العسكرية إلى أن تمكن الهردي من الخروج من باب آخر للمنزل ونجا بنفسه ثم روى القصة كاملة في الأبيات الجميلة التالية المسجلة كذلك على الفيديو المرفق:

قال أبو صالح الهردي وأبو قيس وأحمد

انعــم الله مساش يا الليلة العسكرية

ذي غزتنا علــى غير حــق والله يشهــد

واحدثت في البلــد ضجـه وهـزه قويـه

واعلنــت بالطـوارئ في المكــان المــحدد

حول بيـت النسيـم الطاهرة والنقية

عـد لك عـد يا ناجـي ومـن عـد لـه عـد

انت وحدك وحـولك منطقه عسكريه

واعتبر نفسـك أنك سرت في قبضة اليد

سلــم الامــر والا حالتـــك منتهــيه

والمقــدم وجيـه الدين لـه فيـــك مقصـد

والنهاية يقــول هي مشكلـة عائليـة

مقصــده با يجــي لــه رزق بارد مبــرد

يقضي اغراض في ناجي وهي منجليه

حوّل المعركة من داخل الشرق الاوسط

وابتلانــي بهــا واهدانــي اروع هديه

كلفــونا فتحــنا البــاب ذي هـــو مقفل

فتحـت الجــن للجنــدي وامير السرية

دارت المعركة ساعة من الوقت وازيد

بالقنــابل وبالرشــــاش والبندقية

داخـل القصـر ذي ناجي بناها وشيــد

مثـل غمــدان قصــر الدولة الحميرية

ذي طلــع فوق قسم الدرم في الجو مفـرد

بعــد ما غلـق المليـون وازود شويه

الروابط حــبش والسطـح صبه وعمــد

والمجــازع بلاط والســد سدران زيـه

لا سكنــا البنــاء ولا شربنا مــن الســد

للإلــه ما يشــاء وانا لحقـت المشية

رغـــم هذ وذا ماشــي حبسنـــي وقيــد

من سوأ الطفل ذي هز العظام القوية

قيــس ذي كان يترعرع بحضني ويمـتد

بيــن الاثنيــن ذي لمتهــم العاطفية

قالــــت الام يا ناجـــي تـويـد تـويـد

وارحم الطفل حتى لو خسرت القضية

حيــرته فـي فـؤادي كانت ازيد وازيد

من صراع العدو وشرب كاس المنية

قلــت يا ام الولـد كفي دموعش من الخد

الشـرف يختلــف ما بيـن ذيـه وذيـه

والقضـاء لا يرد والمــوت يقـرب ويبعـد

والفسالة على من عاش عيشه دنيه

ازكنــي بالإشارة في المكــان المحـــــدد

وانمــا لـم فقدنــي مت مـوته هنيــه

ساعـة الصفـر دقت وانت يا ربي اشهد

وانت يا بابي الغربي توســع شويــه

والبـــلاد اظلمـــت والجـو كلــــه تلبـــد

مثل شخب البرد والرعد تسمع دويه

مــن رقــد لــه رقـد ومـن تمـرد تمــرد

سيــل ناجــي ورد يا ليلــة الوارديـة

يا حمــود قل لناجـي لا يفلــت محمــــــد

وابن عمــي نسيبـي يا ذياب العشية

خاضوا المعركة في ظلمة الليل الاسود

والسمــاء ظللـت بالــنار والمدفعية

وانــت يا قايد الحملة تفقــد تفقــــد

حالتك واغنم السمرة على المسرحية

قــل لــذي رســلك يا طاير السعــد عمّد

والمخطط فشــل والرطـل صبح وقيه

مـــن بكـــى لــه بكــى ومــن تنهــد تنهـد

من لعب بالحنش يصبر للسعه وكيه

والعسيب استعد واوفاء بوعده ذي اوعد

نام فوق الشجر وأصبح يزف التحية

مـن مثيله قري فــي كاف ألف لام وابجد

والصبايا قليل ذي تعرف الدردعيه

يا اهــل بيت النسيــم يا قريـة الاب والجــد

محـدا مثلكــم صلــى صلاة الضحية

يا اهــل الاعماس والمــرخام يا زربة الحد

يا أهل وادي هلال أنتم رجال الحمية

انتـــم الـرزح والمـرزاح والكـــف واليــد

والــــدروع السليمانية الداودية

يا اهـــل وادي خبــان تاريخكــم في المجلــد

انتـم انتـم ملــوك الدولة اليحصبية

انتــم انتــم اباة الامــس واليــوم والغـــد

انتــم الطــب والدكتــور والصيدلية

ســــيلكــم لا ورد دام المــــزارع وردد

لا يــرده مـــرد ولا يبقـــي بقيــــه

كــل ماكنت فيكـم جيـد عاد انتـم أجيـــد

بالوفاء والكرم والفخر والمعنوية

ليس لي غيركم عزه وقوه ومسند

مـــن تزيا بغيــــر اهلـــــه فلا لـــه مزيـــه

حبكم دايماً في وسط قلبــــي مخلد

اين ما كنـــت فانا مـــن خبـــان الأبية

قبل ما المؤتمر يصـدر قراره ويعقد

ما يشرفنــي الا حســن ظــن الرعية

لأنني عنــد حسن الظن والله يشهد

والعمــل هو شــرف والصدق رتبه عليه

كــل ما همنــي هو صفنا ذي توحــد

رغــم تلك الظــروف والنزعة الطائفية

والمنافق مسح وجهه وقلبه معقـــد

يقلـــب اسمــه ويتصـور بصـوره خفيــه

يرمي اهداف من تحت الستار المقلد

مقصــــده هو وغيــره تفــرقه عنصريه

ريتكم كلكــم تدروا برســــم المخطط

مثـــل ما انا درســت الاحــرف الأبجدية

لكن الحــق مهما كان لابد يصعــــد

في عنان السماء مثل الشموس المضية

وافـســل الـنــاس ذي صـــادق ووقـــع وعـمــد

وفــي النهاية رجــع يلـعـب عـلــى الفنطـسـية

والنـبـي والقـسـمّ لــو يـلـعـب الـسـبـت والـحــد

مــا يـضـر البـلـد مــن كــان مجـهـول الهوية

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com