بيان هام لأبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج

تم التحديث: 23 أبريل 2020

ببالغ الأسى والأحزان تابعنا مجريات الأحداث الدموية التي عصفت ببلادنا خلال الأيام الأخيرة ، على خلفية حسابات سياسية تافهة وضيقة لقيت دعماً مخجلًا ومؤسفًا من دول أثبتت الوقائع كذبها وزيف شعاراتها وسقوط إدعائاتها بدعم الشرعية الدستورية والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا ، إذ أكدت تلك الدول وعلى مدى خمس سنوات وبما لا يدع مجالًا للشك أنها السبب الرئيسي في تقويض مؤسسات الدولة وإضعاف المؤسسات الشرعية والدستورية ، عبر دعمها الواضح والصريح للميليشيات المسلحة ورعايتها وإحتضانها لدعاة الفوضى والفتنة دون حياء أو مراعاة للقوانين والأعراف السماوية والبشرية ، بل إنها ومن خلال ممارساتها منحت الإنقلاب الحوثي دعما كبيرا أطال في عمره وتوسعه السياسي والجغرافي .

إننا إذ ندين وبأشد العبارات عمليات القتل والتفجير ( المعدة مسبقا ) من قبل جهات فضحتها الأحداث الأخيرة ، والتي طالت الأبرياء في عدن وسقط على إثرها العشرات من الشهداء وعلى رأسهم أبو اليمامة ، فإننا أيضًا نستنكر الممارسات الخارجة عن أبسط معان الإنسانية التي تجاوز بها ثلة من المأزومين أخلاقيات وقيم عدن والمجتمع اليمني ككل ، والتي دفع ثمنها الأبرياء من العمال والباحثين عن الرزق بطرق قانونية وصحيحة ، وبدلًا من حمايتهم والحفاظ على ممتلكاتهم ، تحولوا بفعل الشحن العاطفي المناطقي والتشطيري لوقود صراع لا شأن لهم فيه على الإطلاق لا من قريب أو بعيد ، لقي بعيب وصلف دعمًا وسندًا من دولة الإمارات التي كفر قادتها بكل معاني الاخوةً في العروبة والدين واللغة مع الشعب اليمني ومعها فقد معاني الاحترام لشعبنا ووطننا اليمني .

لقد برهنت الوقائع الأخيرة قيام التحالف العربي وبمسرحيات هزيلة ثمنها دماء وأرواح الشعب اليمني ، كما تم طرد شرعيته التي هجرت من عاصمتها الموقتة عدن تبعاً لتلك المسرحية المكشوفة التي لم يراعي فيها المتآمرين حتى صياغة حبكة محكمة تحترم العقل ، وظهر هدف منه عودة مؤسسات الدولة لأداء عملها ، فالمفترض حسب وعود الرئاسة والحكومة اليمنية وكذلك التحالف العربي ، عودة مجلس النواب والحكومة والمؤسسة الرئاسية إلى عدن ، لكن دعم الميلشيات المسلحة وحثها على نهب ما تبقى من مؤسسات شكلية للدولة الشرعية ، وفرض سيناريو مشابه لإنقلاب الحوثي في صنعاء قبل خمس سنوات ، يضع الشعب اليمني والعالم أمام الحقيقة الواضحة والمتمثلة في حرص التحالف العربي بقيادة السعودية على بقاء اليمن في مستنقع الفوضى والإحتراب والإقتتال ، لأسباب نحذر منها اليوم كما حذرنا منها مسبقًا والكامنة في نهب ثروات الشعب اليمني وإقتطاع أراضيه وجزره والوصاية عليه دون أي وجه حق ، وعليه فإننا ندعوا كل القوى الوطنية الحية وكل يمني حر وشريف ، لضرورة الإستيقاظ من الغفلة والصدمة والتنبه للأطماع الإماراتية والسعودية في بلادنا ، خاصة في جنوب الوطن ، فالمجلس الإنتقالي على ما يبدوا مستعد لبيع كل معان الكرامة ومعان السيادة الوطنية مقابل تصفية حساباته الصغيرة ونجاح مشروعه الدموي ، تماما كما هو هو الحال مع المشروع الحوثي الذي أوصل المواجع والأحزان والفقر والجوع والمرض والدماء لكل بيت يمني في ربوع البلاد .

إننا إذ نتعجب ونستغرب من صمت الرئاسة اليمنية والحكومة وكذلك الأحزاب وقادة القوى السياسية وكأن ألسنتهم جميعًا قطعت من أفواههم ، فإننا نؤكد عجزهم جميعًا عن قول كلمة وطنية أمام هول وفجائع التصرفات السعودية الإماراتية ، خوفًا على مصالحهم ورواتبهم التي أصبحت عقيدة لأجلها دفنوا رؤوسهم في الرمال وتركوا شعبهم يعاني الويلات والثبور أمام الإنقلاب الحوثي والممارسات الإستعمارية للإمارات والوصاية السعودية التائهة والعاجزة عن تحقيق أي نتيجة تثبت ولو بأدنى المستويات صدق وعود وبيانات وتصريحات ملك وأمراء وحكام آل سعود ، وعليه فإننا ندعوا كل أبناء اليمن للتكاتف والتلاحم والسمو نحو المشروع الوطني الجامع ، الذي سيؤدي لإرغام أطراف الصراع على التحرر من التبعية والوصاية والجلوس بصدق على طاولة حوار شفاف ومسؤول يحضر فيه المشروع اليمني الكبير ، عنوانه المصالحة الوطنية الشاملة ، تسقط أمامه المشاريع الصغيرة ، وساعتها سننجح في بناء دولة مدنية ديمقراطية يموت فيها التطرف والإقصاء وينموا بين أبنائها السلام والقانون والدولة بمختلف مؤسساتها ، وحتما لن يحدث ذلك في وجود قيادات عفى عليها الزمن وأثبتت عجزها وفشلها الشديدين ، لذلك ندعوا لإختيار قيادة جديدة من الداخل لإدارة البلاد تتبع اليمن ومصالحه لا غير ، كما ندعوا لفض العقد مع التحالف وإنهاء دوره في البلاد ، مؤكدين أننا سنخاطب الجهات الدولية بذلك سواءًا مجلس الأمن أو الحكومة الأمريكية والإتحاد الأوربي .

إننا كقطاع إغترابي واسع وكبير ، نعد كل أبناء الشعب اليمني بالعمل وفق الإمكانيات والطرق القانونية المتاحة ، على العمل بكل جهد وإخلاص لدعم وطننا وشعبنا ، لذلك نوجه دعوة وطنية لكل المغتربين في كل أنحاء العالم بضرورة الإلتحام مع قضايا الشعب اليمني والدفاع عن مصيره وضرورة تحريره من الوصاية والتبعية والإختطاف ، فوطننا يحتضر ويعاني الويلات والمآسي ، ونحن نتفرج بصمت وخجل ، وكأن ضمائرنا وأحاسيسنا ماتت ، وحتما إن لم تستيقظ ضمائرنا اليوم ، فمتى ستستيقظ وأي أحداث أشد وأنكى من أحداث اليوم جديرة بإيقاظنا من غفلتنا الطويلة .

صادر عن المنتدى اليمني الأمريكي - الولايات المتحدة الأمريكية .

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com