بروفايل.. حاكم يستمد قوته من ضعفه بقلم طه العامري

تم التحديث: 23 أبريل 2020


يتميز بشخصية كرتونية هزلية ، لا يحسن التحدث بلغته الأصلية ، ولا أي لغة أجنبية. ذو شخصية سيكوباتية ليئمة. هذا هو الرئيس الانتقالي لليمن عبد ربه منصور الرجل الذي يستمد قوته من ضعفه. بل أتخذ من ( ضعفه ) أهم سلاح لمواجهة خصومه والتغلب عليهم ، هرب من معطف ( عفاش ) ونفوذه وحظوره الطاغي إلى خيمة ( الإصلاح ) وظل ( علي محسن ) ..لكنه سرعان ما حاول الهروب ثانية منهم ولكن إلى معطف ( أنصار الله ) ..!؟!

أهتبل لحظة تقلبات - المزاج الإقليمي والدولي - بحدس ( الخبير ) الاستخباري المدرك لمعادلة : كيف ؟ ومتى ؟ وأين ؟ يوجه سهامه ، لهذا سمعناه في ( عمران ) التي زارها بعد سقوطها بيد ( أنصار الله ) ونهاية مرحلة وزمن ( آل الأحمر ) و ( علي محسن ) بعد قتل ( القشيبي ) يقول ( عمران عادة اليوم لحضن الدولة )؟!!

كانت عبارته كافيه لتشجيع ( أنصار الله ) في المضي قدما في مشروع ملء الفراغ الوطني ، إضافة إلى ما حدث من تداعيات أمنية مقلقة تمثلت ببروز ظاهرة ( الاغتيالات ) لسياسيين وكوادر عسكرية وأمنية وشخصيات اجتماعية ومفكرين ونواب وجلهم ينتمون أو قريبين من جماعة ( أنصار الله ) ولم يكن أمام الأنصار من خيار سواء الدخول إلى صنعاء .

كان عبد ربه يريد هذا ويرغب في تحجيم ( حزب الإصلاح ) و ( علي محسن ) ونفوذ الرئيس السابق ( صالح ) وكان يرى وهو محق أن هذا سيتحقق بوصول ( أنصار الله ) إلى العاصمة ، لكنه كان يرغب في أستخدام الأنصار لتحقيق أهدافه الشخصية ولم يكن راغبا بإعطاء الأنصار دورا أو مكانة في مفاصل السلطة حتى مع قبوله باتفاقية ( السلم والشراكة ) التي كان يرى فيها مجرد ( مسكن موضوعي ) سيتخلص منها حين تسمح له الضروف بعد أن يتخلص من خيوط ( عفاش ) وحظور حزب الإصلاح ( أولاد الأحمر وحارسهما الجنرال العجوز ) ..!!

وكان فعلا يمهد الأرضية التي ستمكنه من التخلص من أثار ( عفاش ) بذريعة إنه عاجز عن العمل والحركة في ظل وجود ( عفاش ) فعمل بصورة أو بأخرى على ( شيطنة عفاش ) داخليا وخارجيا فنال على تعاطف الكثيرين من خصوم ( عفاش ) في الداخل والخارج ..

لكنه صدم بجدية وعزم جماعة ( أنصار الله ) في الشراكة الوطنية الكاملة ، وضبط إيقاعات الحياة وتحقيق السكينة المجتمعية وفرض هيبة الدولة وفق رؤية ( أنصار الله ) وهو ما لم يكن ( هادي ) يريده أو يرغب به ، فشعر إنه تخلص من خصوم من السهل معايشتهم وأستبدلهم بخصوم من الصعب تطويعهم أو مساومتهم على قضايا جوهرية تمس سيادة الوطن داخليا وخارجيا فهرب من الجميع نحو الخارج يبحث عن نصرته عازفا على ورقة (إيران ) ونفوذها في اليمن ..؟!

وهكذا حول ( هادي ) وزمرته واعلامييه جماعة أنصار الله وهو الذي وقع معهم اتفاقية شراكة لم يجف حبرها بعد ، حولهم إلى ( كهنوتيين واماميين ) و( روافض ومجوس ) وأذرع ( إيران في اليمن )؟!!

حدث هذا بعد أن شعر إنه قد نجح في ( شيطنة عفاش ) وحجم الإصلاح وقلم اظافر علي محسن وأولاد الأحمر ،وبالتالي حان الوقت للتخلص من ( أنصار الله ) وهذا لم يتحقق له ، فهرب مهرولا إلى عدن مانحا - الفرصة - للحراك بالبروز ، كما منح الإخوان والجنرال العجوز صلاحية النشاط ضد أنصار الله متعللا بالدفاع عن ( الجمهورية والثورة اليمنية )..؟!!

ولكنه وجد نفسه في مربع آيل للسقوط في عدن التي هرب إليها ، فتراجع عن الاستقالة التي اتخذها سلاح لترهيب ( أنصار الله ) ، ثم هرب من الجميع إلى مجلس التعاون عبر رسالته الشهيرة التي فوض بموجبها دول العدوان لشن عدوانها والتي بدورها كانت تنتظر مثل ذلك التفويض ليس حبا بالشرعية ولا دفاعا عنها بل لحسابات قديمة - جديدة في اجندات إقليمية ودولية وباعتراف ( هادي ) نفسه الذي لم يكن يعلم بالعدوان ولا بموعده بل علم به وهو في محافظة المهرة يعني سكان صنعاء علموا بالعدوان قبل ( هادي )..؟!!

كثيره هي المميزات التي يتميز بها ( هادي ) أبرزها ( الجبن ..النذالة ..المكر ..الجشع ..البخل ..الغدر ..) فالرجل خرج سالما من كل الأحداث التي مرت بها البلاد في عهد التشطير وزمن الوحدة و لولا جبنه لكان اليوم في عداد الموتى ..كما أن ( النذالة ) ديدنه وهويته فهو وكما يعرفه أصحابه يكون لطيفا ووديعا حين يكون بلا وظيفة فإذا تقلد أي منصب يتنكر لاقرب أصدقائه ، فيما ( المكر ) سلاحه عند الحاجة ، والغدر ايضا ،و( الجشع ) وحب المال فالرجل يعشق المال لدرجة العبادة وحين كان نائبا للرئيس كان إذا حضر حفل تدشين مشروع أو افتتاح مشروع كانت الجهات المعنية بالمشروع واستقبال النائب تذهب لمنزله ليلا حاملة له ( المعلوم كاش ومقدما ) فيما كانت نصف ميزانية ( اللجنة العليا للاحتفالات بأعياد الثورة ) التي يرأسها سنويا تذهب لجيب ( هادي ) ..؟!!

وكان بقدر حبه للمال وجشعه بجمعه بخيلا ومقترا وعلى رأي المثل ( أدخلي لا تخرجي ) ..!!

يعاني الرجل من طفولة معذبة ومن سنوات القهر التي مرت عليه وأبرزها 18عاما نائبا للرئيس حيث كان خلالها يعيش مهمشا وشبه منبوذا ولا يحظى بمكانة تليق به كنائب لرئيس الجمهورية فتراكمت لديه العقد التي كشف عنها وعبر عنها بعد توليه منصب الرئيس وتعامله مع خصومه بلؤم وحقد لا يجسدان كارزمية القائد السياسي أو رئيس دولة ومسئول عن شعب متعدد الأراء والمعتقدات السياسية والفكرية وحتى الدينية ..فيما تعامله مع المقربين منه اخذ طابعا استعلائيا لا يخلوا من الغرور وهذا سلوك الشخصيات الانتهازية التي تقدس ذاتها وتبحث عن فرص إزدراء الآخر وأن عبر المناصب الوظيفية ..؟!!

لقد تنكر لرفاقه في عهد ( التشطير ) وفي الشمال أوغل بالتنكر لهم حد التطرف فيما ابدى غراما بالرئيس السابق ( عفاش ) تجاوز غرام ( جميل لبثينة ) وكان بمثابة ( الخاتم ) بيد عفاش والمخلص له والاقرب له من أقربائه ، لكن وحين سنحت له الفرصة انقلب وكأنه لم يكن ( هادي ) يوما ما ..!!

رجل تخصص دراسيا في ( التفكيك وإعادة تموضع الوحدات العسكرية ) لكنه سخر كل قدراته ومؤهلاته في تفكيك النسيج الاجتماعي والسياسي والثقافي لليمن الارض والإنسان وكأن فترة حكمه اعتبرها ( مشروع تخرجه )؟!! وفعلا يستحق درجة الانحطاط مع مرتبة النذالة ..!!

فالرجل لم يفكك القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وحسب ، بل فكفك القبيلة والمجتمع والأحزاب والفعاليات السياسية ومنظمات المجتمع المدني ، بل وفكفك الدولة والمؤسسات ونقلها لخارج البلاد ..لقد ورط الجميع معه وكل من التف حوله سينتهي به الحال ضحية مكر وغدر ( هادي ) الذي تقريبا قضى على مستقبل الحياة السياسية لكل من هرولوا خلفه باسم الدفاع عن ( الشرعية ) الوهمية التي لا وجود لها اصلا إلا في هذه الشخصية الهزلية الماكرة الذي أتخذ من المكانة التي وصل إليها فرصة لتنفيذ مخططات أسياده وبالثمن المطلوب الذي قبضه ، ناهيكم أنه ثأر لذاته من الجميع بما في ذلك الوطن والشعب . هذا هو عبد ربه منصور الذي عاش لليوم بفضل الرئيس علي ناصر محمد ولو لم يكن على ناصر لكانت الجبهة القومية تخلصت منه قبل أن نعرف له اسم أو صفه ..

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com