فكرة لتوحيد اليمن والسعودية

تم التحديث: 23 أبريل 2020

كتب منير الماوري*:

هذه الفكرة قد يصفها البعض بالمجنونة أو الخيالية ولكنها فكرة واقعية جدا وتحتاج فقط إلى قائد سياسي مقدام مثل الأمير محمد بن سلمان وفرصة تاريخية مواتية هي التي نعيشها اليوم. وبدونها سوف يصعب مواجهة الخطر الإيراني في ظل الشرعية اليمنية الضعيفة والخيانات المتكررة.

الفكرة هي إعلان وحدة اندماجية أو فدرالية بين البلدين الشقيقين اليمن والسعودية تمهيدا لضم سلطنة عمان والإمارات العربية وقطر والبحرين والكويت إلى الدولة الموحدة في وقت لاحق. بعد إعلان الوحدة اليمنية السعودية يمكن كسب الحوثيين إلى هذه الدولة الوليدة عن طريق التراضي وإنم لم يتم ذلك فيستمر العمل على تأسيس جيش حرفي غير وهمي يتم عن طريقه تحرير العاصمة صنعاء ثم إرسال كتائب صغيرة من هذا الجيش لضم أي دولة خليجية تمانع في الانضمام للدولة الفدرالية مع ضمان استقلالية الشأن المحلي على النمط الإماراتي. وبعيدا عن التفاصيل الإجرائية يبقى السؤال الأهم هنا ماذا سيكون موقف الولايات المتحدة من وحدة كهذه والجواب إن أميركا سيكون من مصلحتها التعامل مع حكومة واحدة وحاكم واحد صاحب قرار واحد في شبه الجزيرة العربية يحافظ على الأمن والاستقرار في المنطقة ويقيم علاقات حسن جوار مع إسرائيل.

الموقف الإيراني لن يكون له قيمة لأن الدولة الوليدة ستكون قادرة من حيث عدد السكان والجيش والإمكانات من الدفاع عن نفسها إلى جانب أنها ستكون مسنودة أميركيا ضد أي عدوان خارجي. كما ستفتح الوحدة المجال لقطع رأس الأفعى وإيقاف صنبور المال عن حركة الإخوان المسلمين وكل الحركات الإرهابية وتسخير الثورات العربية للمشاريع العملاقة. الفائدة المرجوة للسعودية من مغامرة كهذه أنها سيكون بمقدورها الوصول إلى مياه البحر العربي وتصدير نفط وغاز الخليج عبر مياه المحيط الهندي دون الحاجة لعبور مضيق هرمز أو باب المندب وبالتالي سيكون المجال مفتوحا لإقامة المشاريع الكبرى تحت مظلة شرعية الوحدة وبعيدا عن مخاطر الصراعات التي يمكن أن تنشب في حال انشاء مشاريع لا تديريها دولة فدرالية واحدة. كما أن مشروع وحدوي كهذا سيكون استكمالا للمشروع الوحدوي الذي بدأه الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله وسيحل الخلافات بشأن مناطق الثروات المشتركة بين اليمن والسعودية وبين الإمارات والسعودية وبين الكويت والسعودية وهكذا. الدولة الوليدة يجب أن لا تكون ديمقراطية في العشر السنوات الأولى ولكن يمكن أن يكون لها برلمانات محلية ولأقاليمها نوع من الاستقلالية والإدارة المحلية مثلما هو حاصل حاليا في المحافظات أو المناطق التي تتألف منها المملكة العربية السعودية.

الفكرة مطروحة للنقاش من حيث المبدأ، ودون الدخول في تفاصيلها يمكن القول أن لها من يؤيدها ومن يعارضها، فشاركوا في هذا إبداء رأيكم. *رئيس تحرير "عرب أميركا".

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com