كاتب سعودي ينتقد "الحلفاء الراشدين"

تحت عنوان: "الحلفاء الراشدين" هناك... هناك في #أبوظبي و #الرياض، قال الكاتب السعودي سلطان القحطاني في مقال نشره موقع الرياض بوست إن تحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، يواجه معضلة جديدة في عدن من الميليشيا الممولة من أبوظبي، حليف السعودية الأبرز في هذه الحرب. وأضاف الكاتب إنه في الوقت الذي لابد فيه من مراعاة حساسية الحكومة الشرعية من ميليشيات الانتقالي، ونزعتها الإنفصالية، فإنه لابد في الوقت ذاته مراعاة مصالح حليف قاتل على الأرض، وضحى بجنوده من أجل اليمن. كان الأجدى هو تفعيل الحوار الدبلوماسي بين الامارات، والشرعية في الغرف المغلقة، لتجاوز الأزمة، وللحديث الصريح حول تحفظات جميع الأطراف. 

وتساءل الكاتب هل تملك السعودية والتحالف سلطة على الرئيس هادي؟ 

وأجاب على تساؤله بنفسه قائلا:؛ وفق القانون الدولي لا، فهو رئيس شرعي، والصدام معه قد يدمر الملف اليمني كاملا، ويلقي به في غياهب الظلام لعقود مقبلة، ويستمر التيه اليمني إلى الأبد. 

لكن الكاتب شدد على أن تحفظات الإمارات حول جدية الشرعية في تحقيق أهداف التحالف، وكفاءة بعض القيادات فيها، مشروعة، فهي شريك كبير في محاولة إعادة الشرعية اليمنية، واعتقد أن السعودية تشاطرها التحفظ ذاته، لكن الحلول غير السياسية لمشكلة سياسية أمر مكلف جدا. 

ولفت الكاتب إلى عدم جدوى فكرة الانفصال وفي ذات الوقت لا لبقاء لجهاز الشرعية دون تطوير، مشيرا إلى أن دور الشرعية لا يتواءم مع حجم التضحيات التي قدمها التحالف الإماراتي السعودي. 

الحل في نظره هو حكومة وحدة وطنية تستوعب أحلام اليمنيين، وتتفهم مخاوف كافة الأطراف، وتضمن تمثيلا شاملا للجميع، وتكافح الفساد، ولابد من بدء عمل الدولة في المناطق المحررة. 

وقال الكاتب إن الامارات لن تتضرر حتى لو قامت دولة نازية في اليمن، بينما اليمن بالنسبة للسعودية أمر  شديد الأهمية، يتعلق بالحياة والموت، أي إنه في صميم استراتيجية الأمن الوطني السعودية. وصواريخ الحوثي، خير شاهد، فهي لم تصب أي دولة أخرى من أعضاء التحالف.  ومن العبارات اللافتة في المقال ما يلي:


سلطان القحطاني - كاتب سعودي

السعودية بالنسبة للإمارات، اهم بكثير من عشرين يمنا، لأسباب سياسية، وجغرافية، واستراتيجية. 

لا يمكن حدوث انفصال يمني مهما حاولت الوسائط الإعلامية الترويج له على أنه فكرة يمنية قوية، فلا اليمنيون أنفسهم متفقون عليه، ولا توجد رغبة سعودية، ولا عمانية، لوجود دولة جديدة على حدودهما، ولا قبولا لدى المجتمع الدولي لهذه الفكرة غير الشرعية. وبدون موافقة سعودية وعمانية، فإن هذه الكيان الجديد، إن ولد، سيكون محاصراً، ولن يكون البحر سوى بوابة وحاجز في آن. 

الحديث عن الأطماع الاماراتية في اليمن فضفاض، وهو من نوع الأخبار التي يمكن إثباتها، ولا يمكن اثباتها، فهي مفتوحة للشائعات، والتوقعات، والحقائق. لكن ما يمكن اثباته، انها فقدت جنودا على الأرض، وهذه حقيقة يمكن إثباتها، ولا يمكن عدم إثباتها. 

لقد عززت حرب اليمن من وجود حليف كبير للإمارات في المنطقة وهو السعودية، وبه تم كسر شوكة الإخوان، وتحجيم قطر، وردع إيران. كما أن الحرب وفرت فرصة لتعزيز نفوذ أبوظبي في المنطقة، والتواجد في الجنوب يعني وجود جيش احتياط اماراتي مستقبلي، وورقة مهمة في الخلافات الخليجية القادمة. 

الباحث في شؤون المنطقة يعرف بأنه لا يمكن استراتيجيا القبول بفكرة الإنقلابات، والانفصالات في شبه الجريرة العربية، فهو أمر شديد الخطورة من ناحية استراتيجية، على جميع دول هذا الإقليم الصحراوي، المحاط بالبحار التي تعتبر شرايين العالم الحر، ويكفينا رؤية نتائج التساهل مع الانقلاب القطري الذي أضر بالشرق الأوسط ككل لأكثر من عقدين. 


أحدث منشورات

عرض الكل

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com