رسالة لسمو الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي

بقلم: منير الماوري رئيس تحرير صحيفة عرب أميركا..


حضرة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود نائب وزير الدفاع المشرف العام على ملف الحرب اليمنية.

تحية طيبة مباركة تصلكم هذه الرسالة من مواطن يمني أميركي مقيم في واشنطن بعيدا عن ويلات الحرب الدائرة في اليمن وبعيدا عن فوائدها. ولهذا السبب ستسمعون مني رأيا صادقا كامل الاستقلالية لا يمثل رأي المطالبين بالوقف الفوري للحرب ـ مع إجلالي وتقديري للضحايا الأبرياء والمتضررين المباشرين على جانبي الحدود، ولا يمثل كذلك رأي المنتفعين ممن يعملون على عرقلة الحسم وإطالة أمد الحرب. كاتب هذه الرسالة لا ينتمي لجماعة "الموت لأميركا" بل يتمنى الحياة للجميع، ولا ينتمي إلى شرعية الفساد التي يؤرقها كابوس انتهاء الحرب أكثر من الحرب ذاتها. الطرفان يخشيان التسوية السياسية للأزمة اليمنية مع أنها الطريق الوحيد إلى صنعاء والملاذ الوحيد لجميع الأطراف.

سمو الأمير: استسمحكم عذرا بأن أكون صريحا في قول ما لا يمكن أن تسمعوه من أي طرف سياسي يمني مقيم في الرياض أو خارج الرياض. أنتم يا سمو الأمير تحاربون بأسلحة بشرية فاسدة يأتي في مقدمتها رئيس ونائب رئيس كانا من أبرز رموز حرب 1994. الأول استباح عدن بصفته وزيرا للدفاع في تلك الحرب المشؤومة والثاني بصفته قائدا لفرقة ميلشياتية من المتطرفين العائدين من أفغانستان. رئيس الشرعية ونائبه يا سمو الأمير هما من قاد جحافل الفيد والنهب والسلب والقتل ضد أبناء الجنوب ولا أتصور أن تقبل بهما وأتباعهما أي بقعة من أراضي الجنوب بل لا أمان لهما مطلقا في عدن عاصمة الجنوب على وجه التحديد وهما يدركان ذلك أكثر من غيرهما. أما وضعهما في الشمال فهو لا يقل سوءا وفداحة عن وضعهما في الجنوب حيث أن محافظة صعدة تعرضت لجرائم إبادة جماعية من قبلهما عبر ستة حروب من عام 2004 حتى 2010، لم يوقفها في نهاية المطاف سوى الأمير الراحل سلطان بن عبدالعزيز بحنكته وذكائه. سمو الأمير مخازن الجيش الإيراني ليست المصدر الأساسي لتسليح الحوثيين بل مخازن الجيش الوطني التي يفترض أن الرئيس ونائبه وقادة الجيش اليمني مؤتمنون عليها. إنهم لم يكتفوا ببيع أسلحة الجيش للحوثيين بل سرقوا كذلك رواتب الجنود وقتلوا بذلك أقل رغبة لدى الجنود في القتال. أنتم يا سمو الأمير تحاربون بأسلحة بشرية فاسدة أدمنت الهزائم على مدى عقود. ولا يجدر بالمملكة الشقيقة أن تحتضن مثل هؤلاء الفاشلين حتى في إجرامهم. أنتم يا سمو الأمير تقاتلون مليشيات يفترض أنها محاصرة ومع ذلك فإن تلك المليشيات أصبحت قادرة على إعادة تجميع الصواريخ الإيرانية وإطلاق الطائرات المسيرة التي وصلت إلى عمق المملكة. من أين دخلت تلك الصواريخ وتلك الطائرات، أليس عبر المناطق الخاضعة لعلي محسن وعبدربه منصور هادي في حضرموت ومأرب وشبوة والمهرة؟ إنني والله أشعر بالخجل عندماأسمع سفير الشرعية في واشنطن يدعي أن الشرعية قد حررت 85% من أراضي اليمن وأصبحت تلك النسبة خاضعة لها. ألا يتساءل هذا السفير لماذا لم تجد الشرعية في هذه المساحات الشاسعة المحررة بقعة صغيرة يقيم فيها الرئيس ونائبه بدلا من الإدمان على مضغ القات في قلب الرياض في انتهاك غير مسبوق للقوانين السعودية المعروفة بالصرامة. هذه هي المشكلة يا سمو الأمير أنتم تريدون الانتصار بقادة لا يريدون النصر حتى لأنفسهم. قادة يعشقون الهزائم ولم يكسبوا أي معركة من معاركهم سوى معارك السلب والنهب والفساد والإفساد والتحايل والكذب والتباكي. إن المكان الطبيعي لهؤلاء يا سمو الأمير هو سجن الحائر فهم لا يستحقون حتى ردهات الريتز كارلتون ولا أي فندق من فنادق الرياض. هذه هي المشكلة يا سمو الأمير فما هو الحل؟ الحل هو مبادرة جريئة مشابهة لما قام به سمو الأمير سلطان رحمه الله عام 2009. الحل هو وقف الحرب العبثية وغلق صنابير العبث على هؤلاء العابثين بالدخول في مفاوضات مباشرة مع الطرف الآخر. الحل هو انخراطكم في تسوية سعودية يمنية مباشرة . الحل هو حرمان إيران من موطئ قدم لها في اليمن عن طريق التوصل إلى حل مع اليمنيين أنفسهم. وصدقوني ستجدون من يقاتلونكم اليوم يقاتلون إلى جانبكم غدا في التصدي لأي اعتداء إيراني على المملكة. إن من لديه القدرة والجرأة على قتالكم سيكون لديه القدرة والجرأة للقتال معكم. أما أصحاب الكروش المنتفخة فهو غير قادرين على شئ سوى تسمين أرصدتهم الخاصة. إن الحوثي في صنعاء يستمد قوته من فساد الشرعية، وخطر الشرعية اليمنية لم يعد يقتصر على اليمن فحسب بل أصبح يهدد المملكة في العمق. ختاما لقد استبشرنا خيرا بنبأ تكليفكم الإشراف على الملف اليمني وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على جدية جلالة والدكم الملك سلمان وسمو ولي عهده محمد بن سلمان في تصحيح الأوضاع وإنقاذ المملكة واليمن على حد سواء. أعانكم الله على هذه المهمة وستنجحون إذا تخليتكم عن الأسلحة الفاسدة التي أفسدت اليمن وتكاد تفسد السعودية.

لكم التحية مرة أخرى ولليمن والسعودية الخير والسلام.

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com