عمر أسامة بن لادن في أول حوار سياسي: الأموال التي ضبطت مع البشير هي اموال والدي

.. الاموال التي ضبطت مع البشير هي اموال والدي..

ما لا يعرفه الناس أن اليمن توحدت بدعم من والدي رحمه الله فقد كان الداعم الرئيسي والفاعل في وحدة اليمن وذلك لمحاربة الشيوعية التي كان يرأسها علي سالم البيض ولهذا دعم الوالد الشماليين عليه..

البشير أراد أن يرث ممتلكات والدي بدلا عنا نحن اولاده.

أرفض الإرهاب والعنف وقتل الناس وأسعى لنشر السلام والمحبة بين البشر

 ..أنا على استعداد للمساهمة في إنقاذ اليمن ولدي الكثير من المؤيدين هناك..

البشير كان صديقا لوالدي و يزورنا احيانا

..مستعد أن أحكم او أشارك اليمنيين السلطة لإنقاذ البلاد من الفوضى.

خالتي كانت بجانب والدي يوم مقتله وروت لنا حقيقة ما حصل.

الحلقة الأولى من الحوار:



عمر بن أسامة بن لادن الإبن الرابع للشيخ أسامة بن لادن شاب في مقتبل العمر حاد الذكاء عالي الخلق لا يجد في صدره حرجا من تسمية الأشياء بأسمائها الصحيحة؛ كبير الشبه بوالده لكنه متصل بالعصر الحديث. مقيم حاليا في باريس ومتزوج من بريطانية ذات ذكاء.. تخاف عليه أكثر من خوفها على نفسها تحملت معه الكثير من الأهوال والمتاعب بعد أحداث ‪11 / 9‬ ، أردنا التعرف على جوانب من أفكاره وحياته فكان هذا الحوار الصريح جدا.


عرب أميركا: حدثنا عن نفسك وعن نشأتك؟

الشيخ عمر : الحمد لله نشأتي كانت بخير كنت عايش مع الوالد رحمه الله في فترات من طفولتي إلى سن 20 عاما ولكن كانت أصعبها الفترة من بداية الثمانينات في أفغانستان حيث ذهب الوالد بماله و نفسه ولم يرجع بشيء من ذلك، كان يغيب عنا شهور وسنين واجتمعنا في 91 بعد انتهاء الحرب وذهبنا الى السودان. نشأت في تربية إسلامية طبيعية جدا على هدي سيدنا النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، كان والدنا يحثنا على تعاليم الدين ونحن نتبع ما استطعنا وحفظ القرآن الكريم ولله الحمد حفظته كاملا حينما كنت مع الوالد عبر عدة شيوخ من عدة جنسيات مختلفة واما العلم الشرعي فاستخدم أسلوب التعليم القديم عبر العلماء اجلس معهم سنة أو سنتين لدراسة الفقة والشرائع والأحاديث والتفسير و التاريخ

فكما قيل نحن تعلمنا في المساجد و انتم تعلمتم في الجامعات .

كيف كان معاملة الوالد معكم؟

الشيخ عمر: كان الوالد رجلا طيباً للغاية له مواقف حازمة كان شديدا أحيانا لكن في الغالب كان اكثر الآباء حناناً علينا وعلى أقربائه وكان جاداً جداً وحازما من ناحية الدين وفي المواقف العسكرية لكن كان الغالب في طبعه الحلم والتأني والعطف.  

متى أخر مرة شفته؟

الشيخ عمر: آخر مرة كانت عام 2001 قبل أحداث ‪11 سبتمبر‬


كم عدد أفراد أسرتكم؟

الشيخ عمر : أسرتنا 24 أبناً وابنه من 5 زوجات ؛الأخ الذي قبلي قتل في أفغانستان في أواخر الحرب الأمريكية. عشت مع الوالد في السودان من بداية الثمانينات حتى 96 عشنا حياة جميلة جدا وهادئة للغاية فالخرطوم كانت من أجمل المدن التي زرتها في حياتي رغم بساطتها لكنها من أروع المدن.

يقال أن والدك هو احد الذي ساهموا في بناء الخرطوم

الشيخ عمر: والدي رحمه الله كان قد أنشأ الطرق الشمالية التي تمتد حتى بورت سودان والكباري واشترى مزارع كثيرة وأراضي كان لنا أكثر من 88 مليون متر مربع في شمال وشرق السودان وكانت له شركات كبيرة.

هل ورثتم كل هذه الأموال والممتلكات؟

لا للأسف لحد الان ننتظر من السلطات السودانية تسليمها لنا لأن الحكومة السودانية ليست الوريث الشرعي لوالدنا بل نحن ورثته. واعتقد جازما ان الأموال التي ضبطت مع البشير هي من أموال والدي الخاصة به وليست أموال البشير ولا أموال تنظيم القاعدة ويجدر بالحكومة السودانية تسليمها للورثة الشرعيين.

لماذا برأيك رفض الافغان تسليم والدك للولايات المتحدة عقب هجمات سبتمبر

الشيخ عمر: معروف عن قبائل البشتون التي ينتمي لها معظم أتباع حركة طالبان أن فيهم كثير من صفات العرب القدماء من الشجاعة والأصالة والبسالة وحسن الجوار والدفاع عن المستجير بهم حتى لو كلفهم ذلك حياتهم. و أود أن الفت نظر القارئ أنه لا يجب التركيز فقط على سلبيات نسبت للوالد بل علينا أن نذكر الحسنات التي بفضل الله ثم أحدى نتائجها ؛تعيش اليوم الجزيرة العربية في حرية و سيادة وليست تحت الاستعمار الروسي فلولا الله ثم والدي و من نفر للجهاد من خيرة الشباب المجاهد ، لكانت المنطقة اليوم ترزخ تحت الاحتلال السوفيتي فكيف ينكرون له ذلك ،

ما علاقتك بتنظيم القاعدة؟ عندما تأسيس تنظيم القاعدة كنت طفل في ذلك الوقت أي في عمر 14 سنة كنا متفرجين ونتابع ما يحصل  وتوالت الأحداث و تغيرت الظروف و لبعض الأسباب الخير و السلام قررت الرجوع الى ارض الوطن وبعض المستشارين نصحني بذلك ايضاً وهذا ما حصل.

الأمير محمد بن نايف ساعدني وقال لي أنتم بمثابة اولادنا ، و هذه مشاعر جليلة من سمو الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية السعودي السابق جزاه الله خير هو الذي يسر لي الأمور الإدارية في المملكة فقد كانت بيده قال لي أن  { لا تزر وازرة وزر أخرى}

الإرهاب مرفوض

عرب أميركا: في الدول الغربية وخاصة فرنسا هناك إرهاب يستهدف الآمنين في البلاد ولاسيما اليهود وحدثت تفجيرات وقتل استهدفهم بشكل خاص فما تقول في هذه الأعمال الإرهابية؟

الشيخ عمر: لا يجوز دينيا ولا قانونياً لأيٍ كان قتل أي شخص مهما كانت ديانته فاليهود وغيرهم لا يجب المساس بهم  حرام علينا دمهم أعراضهم وأموالهم كما لا ينبغي المساس بالمسلمين في دول أوروبا الذين أيضا هم تحت حماية الدول التي يعيشون فيها فيجب الالتزام بحدود وقوانين الدول ، ولا يجوز قتل الناس أياً كانت دياناتهم في أي مكان


عرب أميركا: لماذا اخترت فرنسا بدلا من الإقامة في أي دولة عربية؟

الشيخ عمر : كان لي خيارات محدودة منها قطر والإمارات ونيوزيلاندا  وقد قررت في ان أتوجه إلى قطر لسمعتها الطيبة فهي دولة عربية أصيلة وشعبها وسادتها لازالوا  يتميزون بالصفات العربية الأصيلة الحميدة من الشهامة والرجولة وعزة النفس ودخلتها عام 2008 تقريبا وجزاه الله خير سمو الأمير الوالد أطال الله في عمره حيث أرسلت له فجزاه الله خيرا استقبلني واكرم مثواي نسأل الله أن يعطيه الصحة والعافية ويطيل في عمره فهو يتمتع بالأصالة العربية الحقيقية التي يجير المستجير به مهما كانت الظروف وهذا من طيب أصله ونبل معدنه وهنا طلبت منه مساعدتي في إخراج إخواني واخواتي وأمهاتهم المحتجزين في سجون إيران فجزاه الله خيرا لم يتردد في أن يساعدنا فكان الفرج على يد سمو الأمير الوالد ساعدني حينما طلبت منه فك أسر اخواني وتوسط لإخراجهم من ايران فلولا الله ثم سمو الأمير الوالد ومن بعده سمو الأمير تميم خير خلف لخير سلف وقطر لما وجدنا وأسرتنا السلام أبداً وهذا فضل لن ننساه وسيكون في رقابنا دين مدى الحياة أينما كنا. في زمن كثر فيه العظماء والزعماء ولكن لم يساعدنا ايا منهم مثلما ساعدنا سمو الأمير الوالد ، فكما يقال قطر كعبة المضيوم وهي فعلا وجدناها كذلك ، فقد كانوا خيرة اهل هذه الارض فقد وقفوا معنا وقفة إنسانية عجز ان يقفها حتى من هم أولى بها منهم .

عرب أميركا: ما موقفك من هجمات ‪11 سبتمبر‬ ؟

الشيخ عمر: لا اتفق معها ولست أول إبن لا يتفق مع أبيه في بعض الأمور أو النهج الذي يتخذه في الحياة فلكل إنسان طبيعته وأفكاره وأسلوبه؛ بالنسبة لي كنت أتمنى ألا تحدث هذه الأحداث وكنت مع العلماء المسلمين الذين كانوا يخالفون هذه الأحداث ولا مثلها ولا ما سبقتها ولا ما بعدها لم اكن من مؤيديها ولست مضطرا ان أجامل والدي او غيره في حق من حقوق المسلمين عامة.

عرب أميركا: البعض يقول بأن أبيك لم يمت بل محتجز في سجون أمريكا فلم تنشر له صورة

الشيخ عمر: لا فهم قتلوه عبر سرية مكونة من 30 شخصاً تماما مثلما ظهر ذلك في فيلم أمريكي حكت لنا خالتي التي كانت معه وقتها.

عرب أميركا: هل انت عضو في تنظيم القاعدة؟

الشيخ عمر: لا مطلقا انّا كنت فقط ابن الزعيم

عرب أميركا: هل ترى الإرهاب وسيلة لتحقيق مأرب سياسية او إرجاع الحقوق المغتصبة؟

الشيخ عمر: لا. بالطبع لا  وأنا أرفض الإرهاب والعنف والفكر المتطرف ولا اعتبر ذلك خير وسيلة لنشر السلام والاستقرار وإنما الحوار قال تعالى {ولا تجادلوا أهل الكتاب الا  بالتي هي أحسن } ولله الحمد أنا انبذ وارفض جملة وتفصيلا كل أنواع العنف والإرهاب والقتل والإنسان يتعظ من أخطاء الماضي ونقول لمن يتبع هذا النهج أنه لن ينجح وقد جرب البعض الإرهاب والقتل ولكنهم لم يحلوا شيئا بل زادوا المشاكل والصعوبات.

عرب أميركا: ماذا تمثل لك أوروبا؟

الشيخ عمر: أوروبا بلاد صديقة و يجب مراعات المصالح والمواثيق التي بيننا وبينهم لمصلحة الطرفين

أوروبا بالنسبة لي مكان للاستقرار والاستجمام كما ان المسلمين يعيشون بسلام ومحبة في دول الغرب.


عرب أميركا: أصلكم يمني يعود إلى مملكة كندة في حضرموت فهل لك تطلعات في الشأن اليمني؟

الشيخ عمر: هذا صحيح يعود أصلنا كندة في الجنوب ويختلف جنوب اليمن عن شمالها في بعض العادات و الأنساب و الجغرافيا أيضاً ولهذا كانت البلاد مقسومة حتى تم توحيدها في عهد الرئيس علي عبد الله صالح رحمه الله ولكن ما لا يعرفه الناس أن اليمن توحدت بدعم من الوالد رحمه الله فقد كان الداعم الرئيسي والفاعل في وحدة اليمن وذلك لمحاربة الشيوعية التي كان يرأسها علي سالم البيض ولهذا دعم الوالد الشماليين عليه. 

عرب أميركا: كيمني حضرمي الجذور ، كيف ترى اليمن الآن وما ينقصها في رأيك؟

الشيخ عمر : يدمي قلبي وضع اليمن وشعبها الأبي والمأساة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب اليمني وصفتها الأمم المتحدة بأنها أكبر كارثة إنسانية في التاريخ.

أعتقد ما ينقص اليمن هي الأمانة لدى بعض قادتها والوفاء ومحبة هذا البلد العريق الذي هو مدد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أصل العرب ومن أجمل المناطق توجد في اليمن وباب المندب، لديها من المقومات ما ليست في بقية الدول يقال أن اليمن يمين الكعبة ومن اليمن فكل مسمياتها دينية أعتقد أن اليمن يجب أن يأتيها زعيم أو ملك يعطي الشعب حقوقه ليخرجه من مأساته ويعمل على النهوض بالدولة إلى مستوى راقي من التعليم والاقتصاد والرخاء

عرب أميركا: هل صحيح أنك دعيت من بعض الأشخاص في اليمن لتكون حاكما للجنوب وأن لك تأييد بعض الفرنسين والأوروبيين ممن يعتبروك صاحب الحل السحري لمشكلة اليمن؟

الشيخ عمر: نعم هناك الكثير من الأشخاص و الزعماء طالبوني بأن أكون زعيم في الجنوب لما لنا من تأييد وشعبية هناك ولكون جذوري يمنية حضرمية ولدي ألكثير من المؤيدين لي ولكني لا أسعى إلى السلطة أو إلى جاه فانا أسخر نفسي لخدمة لله تعالى ثم رسوله ثم المسلمين وهذا الأمر يعود إلى أهل اليمن أنفسهم فهم الذين يقررون مصيرهم بأنفسهم لكن لو طلبوا مني المشاركة في الحكم ومساعدتهم في إرجاع الاستقرار والأمن والأمان للشعب العريق فلن أتأخر .فنحن ولله الحمد من عائلة معروفة بخيرها خدمت أقدس المقدسات المسجد الأقصى والحرم النبوي في المدينة والمسجد الحرام وفي مكة و الوالد وهذا من فضل الله علينا رحمه الله بذل الغالي والنفيس وضحى بماله ونفسه في محاربة الروس وغيرهم فنحن عائلة ثبت عنها تحبيذ ومأثرة الخير للناس عن أنفسهم

عرب أميركا : لو عرض عليك حكم اليمن هل تقبل؟

الشيخ عمر لو أراد اليمنيون أن أكون لهم حاكما ووجدوا في الصفات اللازمة أو حتى طلبوا أن اكون شريكا في الحكم فلن أمانع فأنا طيلة حياتي اتمنى ان يسخرني الله لخدمة عباده وأريد خدمة الله بكل إخلاص في خدمة البشرية عامة ومحبةً لأصل العرب وأصل أبائي واجدادي هذه المنطقة تحديدا لما فيها من الخيرات المهدورة فيجب اخراج اليمن من المستنقع الذي هو فيه الى شط الأمان. تحتاج اليمن إلى شخصية توحد اليمنيين وتنهي شتاتهم وأسأل الله أن أساهم مع من يرغب في اعادة استقرار اليمن أو أن يسخر الله رجلا خير مني لخدمة المسلمين والشعب فانا اعيش في نعم من الله له الحمد و الثناء الحسن. عرب أميركا: ما موقفك من الحوثيين؟ اعتبر الحوثيين يمنيين أصيلين ومستعد للتعاون والتعايش معهم لمافيه خير اليمن وكفانا حروب وصراعات. وعليهم أيضا أن يقبلوا بالتعايش واالتنوع الذي يمتاز به اليمن.

للحوار بقية الأسبوع الأسبوع المقبل

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com