مقارنة بين رؤية أنصار الله وبيان التحالف العربي لإيقاف حرب اليمن

بقلم: منير الماوري - واشنطن

1. بيان التحالف العربي عبارة عن قرار يدخل حيز التنفيذ الفوري في حين أن رؤية أنصار الله ليست سوى مقترح أو مسودة اتفاق لا يدخل حيز التنفيذ إلا إذا تم التوقيع عليه.

2.بيان التحالف العربي ورؤية أنصار الله تضمن كلاهما الإشارة إلى دور فيروس كورونا والخوف من انتشاره باليمن في تسريع التفكير في حلول لإيقاف القتال الدائر هناك.

3. قدم أنصار الله أنفسهم في رؤيتهم كممثلين للجمهورية اليمنية تحت مسمى "قيادة الجمهورية اليمنية بصنعاء"، في حين أن رؤية التحالف العربي تجاهلت الحكومة الشرعية تماما ولم تقدمها كممثل شرعي للجمهورية اليمنية.

4. رؤية أنصار الله لم يعلنها أي مسؤول إيراني بل قيادي يمني اسمه محمد علي الحوثي في حين أن رؤية التحالف المساند للشرعية لم يتبناها أي قيادي يمني بالحكومة المقيمة في الرياض وإنما أعلنها ضابط سعودي اسمه تركي المالكي يعمل ناطقا باسم التحالف العربي لدعم "الشرعية".

5. تجنب أنصار الله في رؤيتهم استفزاز التحالف بمصطلحاتهم المعهودة حيث وردت كلمة الحرب بدلا عن العدوان لكن الرؤية اعتبرتها حربا على اليمن وليس حربا في اليمن، أما التحالف العربي فقد استخدم مصطلح إطلاق النار ولم يتطرق لوقف شامل للحرب أو أي توصيف للعمليات الحربية.

6. رؤية أنصار الله جاءت خالية من المصطلحات المعهودة في خطاب أنصار الله الإعلامي المعتاد لتوصيف الخصوم مثل كلمات: المرتزقة، العملاء، الخونة، حكومة الفنادق، إلى آخر ذلك، وفي المقابل لم يستخدم التحالف العربي في بيانه أي عبارات مسيئة للخصم اليمني من تلك التي يرددها إعلام الحكومة اليمنية المقيمة في الرياض مثل: المليشيات الإيرانية، قوات الحوثي المسنودة إيرانيا، المجوس والروافض.. إلى آخر تلك العبارات.

7. رؤية أنصار الله اقترحت وقفا نهائيا ودائما للحرب في حين أن رؤية التحالف لم تقدم سوى هدنة مدتها أسبوعان قابلة للتمديد بمعنى آخر وقفا مؤقتا لإطلاق النار لا يتضمن وضع حد نهائي للأعمال الحربية.

8. رؤية أنصارالله تتضمن رفعا للحصار الجوي والبري والبحري على اليمن في حين أن رؤية التحالف لا تتطرق إلى موضوع الحصار من قريب أو بعيد.

9. رؤية أنصارالله لم تتجاهل الحكومة المقيمة في الرياض إذا تطرقت إليها بشكل غير مباشر بالإشارة إلى قيادة دول التحالف ومن ينتسب إليها باعتبار أن حكومة الرئيس هادي تنتسب إلى التحالف العربي وتعمل في إطاره، في حين أن التحالف العربي لم يتطرق إلى أي دور لحكومة هادي في قرار وقف إطلاق النار.

10. رؤية أنصار الله تطرقت ضمنيا إلى قوات الانتقالي وقوات طارق محمد عبدالله صالح بإشارتها إلى التحالف العربي ومن ينتسب إليه باعتبار أن هذه القوات تنتسب إلى التحالف العربي وتعمل في إطاره، في حين أن التحالف العربي لم يتطرق إلى أي دور لقوات الانتقالي أو قوات الساحل الغربي بقيادة طارق محمد عبدالله صالح في قرار وقف إطلاق النار.

11. رؤية أنصار الله تتحدث عن وقف جميع العمليات الموجهة إلى أراضي السعودية ومطاراتها ومياهها وسفنها ووحداتها البحرية في حين أن قرار التحالف العربي يبدو كأنه إعلان لوقف إطلاق النار من جانب واحد فقط هو التحالف العربي، دون تقديم أي مطلب لأنصار الله بوقف إطلاق النار من جانبهم لا على الأراضي السعودية ولا داخل أراضي الجمهورية اليمنية.

12. رؤية أنصار الله تتضمن وقفا متبادلا للحملات الإعلامية بينما تجاهلت رؤية التحالف هذه النقطة.

13. رؤية أنصارالله تضمنت نقطة جديدة على السياسة العربية هي وقف ازدراء الخصوصيات الثقافية والسياسية والاجتماعية لكل طرف بينما افتقد بيان التحالف لهذه النقطة (ينطبق هذا البند جزئيا على برامج الفنان اليمني المؤيد للشرعية محمد الأضرعي المعروف بسخريته الدائمة من مراجع الشيعة وقياداتهم في إيران والعراق واليمن).

14. رؤية أنصار الله تضمنت رفع اليمن من البند السابع وصدور قرار من مجلس الأمن الدولي باعتماد الاتفاق عليه تحت إشراف الأمم المتحدة في حين أن بيان التحالف العربي لم يذكر أي دور للأمم المتحدة.

15. رؤية أنصارالله تضمنت انسحابا يمنيا من الأراضي السعودية مقابل إنهاء التواجد الأجنبي في جميع أراضي الجمهورية اليمنية في حين أن بيان التحالف العربي لم يطالب أنصار الله حتى بمغادرة الأراضي السعودية.

16. رؤية أنصار الله تتضمن آليات ولجان ومراكز عمليات مشتركة لتنفيذ الاتفاق في حين أن بيان التحالف العربي لا يتطرق إلى أي تفاصيل.

17. رؤية أنصارالله تضمنت فتح الخطوط البرية الداخلية الرئيسية في اليمن وضمان تنقل المواطنين بحرية داخل أراضي الجمهورية اليمنية في حين أن بيان التحالف العربي لم أهمل الصراع الداخلي اليمني برمته.

18. رؤية أنصار الله ركزت على ضمان وصول الغاز والمشتقات النفطية إلى جميع أنحاء اليمن وتطرقت إلى إعادة إعمار وتعويضات للمواطنين وضمان دفع رواتب الموظفين في اليمن لمدة عشر سنوات قادمة من خزائن دول التحالف العربي في حين أن التحالف العربي أراح نفسه في بيانه من تحمل أعباء الإعمار.

19. رؤية أنصارالله تضمنت دفع رواتب جميع موظفي الجمهورية اليمنية بموجب قوائم 2014 وهو ما يعني إلغاء ضمنيا لجميع التعيينات الوظيفية والقرارت التي اتخذتها حكومة هادي في الخارج مقابل إلغاء كافة التعيينات والقرارت التي أعلنها أنصار الله في الداخل خلال الفترة ذاتها، في حين أن التحالف العربي على ما يبدو يعتبر ذلك من القضايا اليمنية الداخلية التي لا تعنيه من قريب أو بعيد.

20. رؤية أنصار الله تضمنت الإفراج عن كافة المعتقلين والأسرى وكشف مصير المفقودين وتبادل الجثامين برعاية الأمم المتحدة، في حين أن التحالف العربي لم يقحم نفسه في هذه القضايا.

21. رؤية أنصارالله تضمنت اعترافا جزئيا بمخرجات الحوار الوطني بإشارتها إلى ما تم التوافق عليه من مخرجات الحوار الوطني وهو ما يعتبر رفضا مبطنا لتقسيم بن مبارك للأقاليم وربما مطالبة ضمنية بتعديل خارطة الأقاليم ليتم التوافق عليها كبقية مخرجات الحوار الوطني في حين أن التحالف العربي لم يشر في بيانه إلى المرجعيات المعتادة بما فيها المبادرة الخليجية التي درج التحالف على التأكيد عليها مرارا وتكرارا.

22. رؤية أنصار الله ركزت على الوحدة اليمنية وسيادة الجمهورية اليمنية على جميع أراضيها وأجوائها ومياهها، دون الإشارة إلى مصير قوات المجلس الانتقالي في الجنوب وقوات طارق عفاش في الساحل الغربي وقوات الإخوان المسلمين في مأرب، في حين أن بيان التحالف العربي تجاهل هذه التفاصيل.

23. رؤية أنصار الله تطرقت بشكل مقتضب إلى التسوية السياسية عن طريق الحوار بحيث يقدم كل طرف مقترحات حول العملية السياسية على أن تتولى الأمم المتحدة فرزها ودعوة جميع الأطراف للتفاوض بشأنها.

24. تجنب أنصار الله في رؤيتهم تقديم أي تصور للحل السياسي من وجهة نظرهم تاركين الأمر للتفاوض بشأنه لاحقا في حين أن التحالف العربي بدا وكأن هذا الأمر لا يعنيه.

25. رؤية التحالف العربي جاءت مقتضبة في سطور قليلة وكأن التحالف واقع تحت الضغط لإعلان وقف إطلاق النار أو أن البيان صادر على مضض في حين أن رؤية أنصار الله جاءت مفصلة في ثمان صفحات وبصيغة يبدو أنها مدروسة وكتبت بعناية فائقة وشملت ثلاثة محاور عسكرية وسياسية واقتصادية يتفرع كل منها إلى عدة بنود.

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com