حبر مختلف -------- عبدالرحمن الشيباني

تم التحديث: 20 أبريل 2020


1

بعض الأدباء الشباب اليوم يتخطى في نتاجه الإبداعي أدباء معروفين الذين يكون فى أحيان كثيرة عمل إبداعي لهم هو من يوصلهم للأضواء، هناك أصوات إبداعية جديدة تطرح أسئلة مغايرة للسائد محاولة الحضور بخطى وثيقة وبصوت مختلف وتعبيرات جديدة كامنة تحلق في فضاءات مفتوحة تبتل بيقظة اللغة وتغوص بجزالة معانيها، إنها شهقة الروح الوليدة التي تأبى المكوث فى جلباب النسيان والتجاهل. وكأننا أمام لوحة صماء تحتاج لأنامل ماهرة تمزج الألوان وتحيد بعضها لترسم لنا موناليزا إبداعية أخرى مقروءة تنام فى الورق وتستيقظ كلما جرت عيناك على سطورها لتسمع دبيب الحروف وتزاحم الكلمات وتصور إيقاع الحياه،اننا أمام نص جديد مختلف يستقر في ذاكرة القارئ لتدهشه وتميزه عن غيره وسط ضجيج وإسهال كتابي يفرغه البعض بلا معنى ..لا يدهش ..ولا يضيء نعاس الحياه..نحن لا نخاطر ولا ننحاز فى أن هناك جيل جديد يكتب بلغة بديعة يناقض المألوف ويقصد بحبر لغته عوالم أخرى خاليه من عقد الايديولوجية التى أصابت بعض أدبائنا اليوم وما زالوا يجترونها.


2

لا يضهر القبح عادتا دفعه واحده بل يأخذ وقت لتكتشف ملامحه يأتى بشفاه مزمومه متابطا عقليه قرطوسيه .ويترك غثاه وادرانه محاولا إلصاق دمامته فيك . أنصاف مبدعين ومدعوا ثقافه لا يجيدون السباحه فى ملكوت الإبداع يضعون متاريس ابويتهم وانانيتهم.. وجهلهم.. وذاتهم المفرطه.. المتمثله ب (الانا)فى طريق المبدع الحقيقى الذي يفصله عنهم بمسافات طويله الذي ينحاز لمجتمعه وقبل هذا كله لخصوصيته وذاته المنسجمه مع حق الاختلاف والتنوع . قلم حبره اخر معجون بهاجس اللحظه البريه التى لا تقتآت إلا على حشاءيش نادره تنبت من بين الصخر فى جبال شاهقه تتنوع تضاريسها ومدرجاتها وتسيل اوديتها لقاع القلب .حبر ينداح بضمير مبتعد عن شوائب ومديح المتطفلين الذين يكتبون فى لحظه غير واعيه مهزوزه تتطفل المعانى وتعرج لابراز شهره من قاع مجتمع لا يدري بشىء مما يقوله ويقف غريبا على حافه كتيب لا يبحث الا على شهره واصابع تمتد اليه مادحه.. انها الشله أو (الشلليه)عندما تتجسد تكون بقبح لا نضير له وتبحث عن كل نقيض وتساير جهلها وتنصهر فى بوتقه لا تعرف الا شخوصها التى تنضوى تحت ابطها


3

يقول أحد الرواءيين ان الشله مضره للإبداع ذلك لأنهالا ترى بعين الأدب بعين واحده على عكس رؤيه الأدب الذي يرى بزوايا مختلفه حيث يمكن إثراء الأدب بالحواروهذه الأنماط لا تقبل بعضها الآخر وتؤشر لخلل مجتمعى واخلاقى للبعض لذلك يكون المبدع خارج إطارهاولا يتوافق مع معايرها الضيقه ومرضها الذي لا يشفى . لا تنفك هذه الافه فى تبادل غصن لعناتها التى تهش بها فى وجه من لا يسير فكلها ولا يسبح بحمد شخوصها المتورمه مؤخراتهم فى مدح بعض ما تيسر من بقايا هياكلهم العظميه . تراها الان لا تستجيب إلا لعفن يتصاعد من أحد كهولها الذي يسرد قبحه بل ويفاخر بذلك !!!بقايا اموات فى حاضر فتى يجاهر بانحيازه لابداعه فقط.


4

لى بسمه .

هل تبصرون الحزن خلف صلابتى ؟

والمبحرون على سفائن حزنهم

ضلوا... الطريق تراهم ؟,

ربما النصر القريب يرف خلف عيونهم؟

والاهل ضللهم قراءه ما تيسر

من ضباب اكفهم

وضللت وحدي

حين مزقت الملابس وارتديت حقيقتى

ورأيت أفواجا من الحيات

تخرج من فمى وتبيض فى

أحشائكم!!!!


وكان حلمى سائرا

لم يبصر النار العظيمة إنما

سكب الدموع بلا هدي !!!

والطير يخدعه المدى!!...ل اشرف الحضرى

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com