محمد ناصر هادي.. نحب الخير لكل الناس

إن بث العداوة والكراهية ونشر وساوس الشيطان تجعل الإنسان يرى الخير شراً والشر خيرا , ويكذب الصادق ويصدق الكاذب , و يخيل إليه أنه كيد ومكر وان من ينشرون ثقافاتهم أنصع وأصدق من غيرهم. إن العدو لو تنتشر بين يديه المعجزات وتمهد له الطرقات وتصنع له الوسائل, لا يمكن أن تأتي عنده الثقة وحسن الظن بالآخرين لأنه جلس في مجالس الشياطين , فغرروا عليه حتى أصبح وقرا وسوستهم في حواسه وطعامه وشرابه , ولذلك كان حقد حمالة الحطب التي نشرت الدعايات الكاذبة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأثرت بكذبها في عقول الناس الأذكياء وأمالت فكرهم حتى أن أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب صدقها وكان ينظم أقبح الأشعار في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يضيق منها صدره فينزل القرآن الكريم فيعالج نفسية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قال له الله تعالى فالصبر على ما يقولون…. إن الإعلام الممسوخ يدخل النمامين وأصحاب القلوب المريضة بتصوير الماديات المزيفة يظنون أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم عدواً للبشرية كما يصوروه اعداء البشرية لهم , وهو رحمة الله للعالمين لم يأمر بقتال في مكة ولم يعلم له أنه ألتفت إلى غير قوله . قولوا لا إله إلا الله تفلحوا أو تفوزوا , وكان عمه أبو لهب يرميه من خلفه بالحجارة ولم يلتفت إليه وهو قادر على تحطيمه ولكنه رحمة الله , فعن ربيعة بن عباد قال أنني لغلام شاب مع أبي بمنى و رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقف على منازل القبائل من العرب فيقول (( يا بني فلان إني رسول الله إليكم يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا , وأن تخلعوا ما تعبدون من دون الله تعالى من هذه الأنداد وأن تؤمنوا بي وتصدقوا بي وتمنعوني حتى أبين ما بعثني الله به , ووراءه رجل أحول يرجمه بالحجارة فلم يلتفت إليه , فقلت لأبي من هذا الذي خلفه يرجمه بالحجارة ؟ قال عمه أبو لهب ). إنه رحمة الله للعالمين لكن حين تنقلب الموازين ويتحرك داعي الأوهام وتزيين الشياطين تشكك للإنسان في نفسه ونظرته إلى الآخر من زاوية ضيقه لان نفسية البشر تصور كل إنسان على نفسه فالنفس الشريفة الخيرة تحسن , والنفس الخبيثة تسئ وهذه صورة لنفس الخبيثة التي شحنت بالحسد والبغضاء والحقد التي كان يحملها أبو جهل قبحه الله , فقد كان أبو جهل يلحق الأذى بالضعيف إذا أسلم والقوي والشريف والغني والفقير بالتعذيب ويغرربهم في رجال قريش , فإن سمع برجل قد أسلم له شرف ومنعة أنبه وخزاه وقال : تركت دين أبيك وهو خير منك لنسفهن حلمك ولنضيعن شرفك وإن كان تاجراً قال: والله لنكسدن تجارتك ولنهلكن مالك , وإن كان ضعيفا ًضربه وأغرى به ورغم ذلك لم يرجع أحد عن الإسلام بل يزداد عزمهم وثباتهم , لماذا ذلك الحقد إنه الحسد منذو طفولته وهو يعارض محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو يعلم أن سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو الصادق الأمين الكامل في أخلاقه وصفاته . قال الشاعر دهاق واصل الضبياني : مــــنــــذ أن كـــان في الصغر ** ســــيـــد الــخــلــــق أجــمــعــيــن فــــي قــــريــــش قـــد أشتهر ** إنـــــه الـــــصـــــادق الأمــــيــــن مـــن يرى وجـــه أحـــمـــد ** يـــلـــمـــح الـــنــــور والــــهـــدى مـــن سنــــا نــــور وجـــهــه ** يــــخــــســــف الـــبــــدر إن بـــدر عند طه محمد الأمانات تودع ** محسن من صفاته الوفاء والتواضع).. يتبع.. محمد ناصر هادي.. موسوعة ابن هادي… محمد حبيبنا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رسول المحبة والطاعة والرحمة والسلام خفف ينابيع الفساد وأصلح المجتمع وآخى بين المتخاصمين وانتصر للضعيف من القوي ودعاء الى إعطاء الإنسان حقه من الكرامة والحرية حتى لا تطغى حفنه أو أسرة أو بيت أو قبيلة من البشر على الأخرى . لم يكن محمد صلى الله عليه وآله وسلم يبحث عن الماديات ولا الوجاهة ولا الملك ولكنه نبي الله نبي الرحمة الذي تدارك الله به البشرية ولذلك آمن به عظماء من قريش واليمن الذين وجدوا في دعوته اصلاح البشرية وهم الذين ارتوت قلوبهم بحب الخير بالصدق والأمانة والصفات العربية الأصيلة . ما سمع قوله عادل إلا مدحه وما فارقه لان دعوته تخاطب العقل والضمير وتساير الفطرة وتفسيراً للكون والحياة والإنسان . ترك المال , ترك التجارة , ترك البيع والشراء , والأموال , عرض عليه جبريل عليه السلام بأن تسير معه الصحراء ذهباً والجبال مقاتلة 0فترك ذلك كله وتوجه الي ما يمليه عليه معلمه جبريل عليه السلام , فقد كان يفزع منه حتى آنس به ورغب فيما عنده وآمن قلبه أنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , وسلم عليه الحجر والشجر والحيوانات وأفهمه مقاصد اختيار الله سبحانه وتعالى له ليكون المنقذ للبشرية من طغاة البشرية , فكون ثقافة وقضى على الفساد , وأخرج رجال نشروا الخير والعلم والعمل وارتقى بالبشرية من الأمية والجهل إلى العلم والرسالة والأخلاق الكريمة . لم يكن محتاج للمال ولا لغيره من الماديات , حيث كانت تعرض عليه قريشا وثقيفا المال , ولو أراد الماديات لقبل بها , قالوا له أن كنت جئت بما جئت به تريد المال دفعنا لك أموالنا , وإن تريد الملك أعطيناك الملك علينا , حيث أن كل إنسان يسعى إلى هذه الماديات ولكن محمد صلى الله عليه وآله وسلم يريد تنمية الروح والعقل ومسايرة الفطرة والكرامة الإنسانية , وأن يكون الإنسان عبداً لله لا عبداً لشهواته وللمخلوقات التي حقيقتها هي خاضعة لله تعالى لا تملك لنفسها ضراً ولا نفعا .يتبع محمد ناصر هادي…

أحدث منشورات

عرض الكل

د. فاطمة رضا.. لا سادة ولا عبيد

لا ساده ولا عبيد ، لا تابع ولا متبوع ، إنتهى زمن العبودية ، ولا أعتقد أن هناك فرق بيني وبين الملكة إليزابيث فلا التاج يمنحها أفضلية عني ولا المال ولا الشهرة ، وأستطيع مقاضاتها أمام المحكمة حتى على أتف

فائزة الوصابي.. عندما تصرخ الأقلام العربية ..

كثيرٌ من الأقلام الصارخة في وجه الظلم جف حِبرُها واختفت معالم أثرها وباتت واهية ضعيفة في محتواها؛ محللون، نقاد، مؤرخون، صحفيون يحللون المشاهد المبكية في أوطانهم بتحليل يتدنى لمستوى الخيانة لأوطانهم ؛

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com