لا ننصح بتأجيل كتابة المذكرات

أحمد سيف حاشد

كثير مما كتبه غرامشي حجبه الحزب الذي ينتمي إليه.. كثير ممن كتبوا ليتم نشر ما كتبوه بعد وفاتهم لم يتم نشره إلى اليوم.. سعاد حسني أجلت كتابة مذكراتها وعندما شرعت في الحديث فقط عن مذكراتها تم تصفيتها من قبل المخابرات المصرية بالاشتراك مع المخابرات البريطانية.. وفي اليمن لنا أن نسأل: أين المذكرات الغير منشورة للبردوني وجار الله عمر؟!!

لست بصدد المقارنة هنا ولكن بصدد القول: كثير مما ينبغي أن يُنشر لم يُنشر، وربما لا يُنشر إلى الأبد.. وربما يُنشر موظفا لخدمة حزب أو جماعة، أو يُنشر على نحو يتم الاساءة إليه أكثر من طمره، وقد رأينا بعض من هذا بأم العين..

أنا أحاول أن اكتب وأنشر مذكراتي وتفاصيل حياتي المتواضعة واتناول ما أعرفه من حقائق وكشفها للناس.. ولكن هنا وهناك يقولون مش وقته.. ومتى وقته؟! هل بعد أن أموت؟!

إن راعيت حساسية كل طرف فيما تكتب لن تكتب أبدأ.. وما فائدة النشر وقد أهدرت الحاجة لما تكتب.. والاتعاظ مما تكتب! دعوني أنشر مذكراتي وأنافح من أجل الحقيقة، فيما بقي لي من هامش حياة وحقوق.. ربما حتى هذا الهامش لن أجده في الغد، وربما أموت قبل أن يأتي هذا الغد أو قبل أن أصل إليه. لماذا تخشون الحقيقة المرّة.؟! يريدون أن يزورون التاريح أو ننتظر حتى يزورونه..

المجرمون فقط هم من يخشون انكشاف ماضيهم الإجرامي.. هل أنتم مجرمون؟! إن كان هذا ليس وقته في تقديركم لحساسية الوضع.. هنا وهناك يقولون ذلك ويؤكدون عليه.. هنا يقولون أننا نخدم العدوان.. لأننا نكتب ونتناول ما لا يرغبوه.. وهناك يقولون نثير الإنقسام والفتن وهم لا زالوا يتقاتلوا إلى اليوم.. حدث يفترض أن يكون هذا الماضي قد صار تاريخا.. حدثا مروعا لا يريدون أن نكتبه أو ننشر عنه ولا يريدون الاتعاظ منه..

بعض المستبدون والطغاة يريدوا أن يحددوا متى نكتب ومتى علينا أن نمتنع!! يريدون أن يكونون أوصياء حتى على تفاصيل حياتك وكتابتها ونشرها!! هم يحددون لك ماذا تكتب وماذا لا تكتب!! يحددون لك أولوياتك وأولويات ما تكتب؟!! إن ماضيهم وحاضرهم هش.. يريدون أن لا تقربه إنه حجر يريدون أن يفرضونه عليك.. بل هو أكثر من الوصاية.. هذا استبداد كامل الأركان.. بل هو الطغيان ذاته..

لا بأس أن أقول لكم الآن لا تقتلوا فيما بينكم يا جنوبيين.. عليكم أن لا تعيدوا ما فات من ماضي أليم .. كفاية اقتتال.. أريد أن أذكركم بماض لا أريد أن تكررونه.. حذاري أن تقتلوا مرة أخرى.. ولا بأس أن أقول لليمنيين جميعا .. يكفي حروب فيما بينكم.. الحروب مآسي وويلات كثار .. الحروب كارثة وطن.. أقول للجميع: ما أحوجكم للاتعاظ من ماضيكم وليس إهالة التراب عليه، أو قمع الحقيقة أيا كانت..

ولمن لم يفهم أقول: تفاصيل حياتي تخصني وحدي .. أنا فقط صاحب القرار.. لا زلت حرا.. وسأقاوم الاستبداد بأي صيغة وأي لباس كان.. ومن سقفه الموت لا يكترث.. الموت أكرم من الاستبداد.. سأتمرد على الجميع من أجل حريتي.. الحرية هي عشقي الأبدي.. دونها الموت أهون..

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

د. فاطمة رضا.. لا سادة ولا عبيد

لا ساده ولا عبيد ، لا تابع ولا متبوع ، إنتهى زمن العبودية ، ولا أعتقد أن هناك فرق بيني وبين الملكة إليزابيث فلا التاج يمنحها أفضلية عني ولا المال ولا الشهرة ، وأستطيع مقاضاتها أمام المحكمة حتى على أتف

فائزة الوصابي.. عندما تصرخ الأقلام العربية ..

كثيرٌ من الأقلام الصارخة في وجه الظلم جف حِبرُها واختفت معالم أثرها وباتت واهية ضعيفة في محتواها؛ محللون، نقاد، مؤرخون، صحفيون يحللون المشاهد المبكية في أوطانهم بتحليل يتدنى لمستوى الخيانة لأوطانهم ؛

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com