سخرية المسلمين من غيرهم

يسخر المسلم من ادعاءات مشي المسيح على المياه، لكنه مقتنع كل الاقتناع أن النبي محمد سافر إلى السماء على ظهر دابة بجناحين. وسيرى تقديس الناس لتمثال بوذا الضخم غير معقول ولا مقبول لكنه يتعامل مع تقديس وتقبيل الحجر الأسود كمسألة مفروغ منها. وسيدين الحروب الصليبية، لكنه سيحتفي بالفتوحات وغنائمها وضحاياها. وسيرفض سيطرة الكنيسة واستبدادها باجساد الناس وأرواحهم، لكنه سيدافع باستماته عن حاكمية الدين/الحكم بالحق الإلهي والاصطفاء الالهي لعائلة معينة لتنفرد بالحكم الى يوم القيامة. وستراه يسخر من التطهر بصكوك الغفران، لكنه لا يرى حرجا في دفع التطهر بدفع الزكوات والمكفرات وغيرها من الغرامات المالية الدينية. يجب احترام المعتقدات بكل تأكيد…ولكن: هل يمكن “عقلنة الدين” أم أن التدين لا بد أن يظل لاعقلانيا إلى النهاية؟ الحقيقة ان عقلنة الفهم الديني بدأت مبكرا جدا في الإسلام على يد المعتزلة الذين قالوا أن الكثير من الآيات يجب أن نفهمها على سبيل المجاز مثل الآيات التي تتحدث عن نزول الله ويده ووجهه جلوسه وغضبه وانتقامه. كما أن المعتزلة حاولوا عقلنة ظاهرة النبوة وقالوا إن الأنبياء غير معصومين إلا فيما يتعلق بالوحي، أما تصرفات حياتهم الأخرى فتصرفات بشرية خالصة. جاء محمد عبده في العصر الحديث ليحاول عقلنه بعض الجوانب “”اللاعقلانية” في الموروث فقال إن الجن والملائكة والشياطين قد تكون رموزا لقوى روحية او فوق طبيعية، وان “حجارة من سجيل” التي قضت على جيش ابرهه قد يكون رمزا لمرض الكوليرا الذي عصف بالمقاتلين. ولجا لتأويل حادثة الإسراء والمعراج بصفتها حادثا نفسيا تم في المنام. الدين ثابت لكن التدين متغير. ونحن نعيش عصرا جديدا يحتاج منا اعمال العقل في كل جوانب الحياة بما فيها الدين. لقد مضى عصر تدين التسليم بلا عقل وجاء عصر التدين العاقل الذي ينقي الدين من كل شوائب الخرافة والعادات والقيم البالية ويصالح بين الدين والعقل، بين الجسد والروح،وبين الدين والعصر، وبين الدنيا والآخرة.

أحدث منشورات

عرض الكل

د. فاطمة رضا.. لا سادة ولا عبيد

لا ساده ولا عبيد ، لا تابع ولا متبوع ، إنتهى زمن العبودية ، ولا أعتقد أن هناك فرق بيني وبين الملكة إليزابيث فلا التاج يمنحها أفضلية عني ولا المال ولا الشهرة ، وأستطيع مقاضاتها أمام المحكمة حتى على أتف

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com