د. يحيى الماوري: من القديم الجديد .. هل يعيد التاريخ نفسه ؟

د. يحيى الماوري

لست ممن يؤمنون بهذه المقولة .. لكنني اليوم وامام ما يجري في الوطن العربي ، اكاد اقتنع بان التاريخ يمكن ان يعيد نفسه وان لم يكن باشخاصه ووقائعه ووسائله ، هذا السؤال برز في ذهني عند قراءتي لبعض الاحداث التي شهدها الوطن العربي خﻻل القرنين الماضيين ومنها : حمﻻت الاستعمار الأوروبي للاستيلاء على الوطن العربي حينما شعر ان العرب يقتربون من اقامة دولتهم المستقلة مع بداية ضعف الدولة العثمانية ومؤشرات سقوطها فبدأت فرنسا باستعمار الجزائر سنة 1830م وانكلترا عدن سنة 1838م، وفرنسا تونس سنة 1881م واحتل الانكليز مصر سنة 1882 وبعدها السودان .. ثم احتلت فرنسا بقية المغرب العربي سنة 1912م. وصحب ذلك احتلال ايطاليا ليبيا … ثم جاء دور المشرق العربي في التقسيم الذي اتفق عليه الانكليز والفرنسيون بمعاهدة “سايكس بيكو” سنة 1916م، ووضعوه موضع التنفيذ عقب الحرب العالمية الأولى .. وكان وعد بلفور باقامة وطن قومي يهودي في فلسطين تجسيدا للمخطط الاستعماري الجديد. وبعد ان تخلص العرب من اﻻستعمار المباشر (ولا اقول تحرروا لان تحررهم لم يكتمل ) وحاول البعض منهم ان يبني مشروعه الوطني على امل تحقيق المشروع القومي العربي كحق مشروع لهذه اﻻمة في العيش بكرامة انسانية مثل كل شعوب العالم ، لكنها -اي اﻻمة العربية- وجدت نفسها في مواجهة مستمرة مع نفس اﻻعداء ولنفس اﻻسباب واﻻهداف : عدم تمكين هذه اﻻمة من النهوض واستعادة كرامتها المهدورة .. فقد ضرب المشروع القومي العربي في مصر 1967م وفي الجزائر 1991م وفي العراق من 1991 واكتمل في 2003م باﻻحتﻻل مع استمرار عملية التدمير الذاتي، وفي سوريا وليبيا واليمن والسودان ومصر وتونس ما تزال اعمال التدمير لكل شيئ جارية بصورة كارثية لم تشهدها في تاريخها الطويل ﻻ قبل اﻻسﻻم وﻻ بعده والمصيبة ان من يعول عليهم في انقاذها سلموا قيادهم ﻻعداء اﻻمة وينتظرون منهم الحل والمخرج .. انه وضع جنوني ﻻ يمكن للعقل استيعابه … كيف تنتظر ممن وضع لك السم ان ياتيك بالترياق ؟ اتذكر بالم تعريف اينشتاين للغباء بانه: (فعل نفس الشيئ مرتين بنفس اﻻسلوب مع انتظار نتائج مختلفة ) . د. يحيى الماوري

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

د. فاطمة رضا.. لا سادة ولا عبيد

لا ساده ولا عبيد ، لا تابع ولا متبوع ، إنتهى زمن العبودية ، ولا أعتقد أن هناك فرق بيني وبين الملكة إليزابيث فلا التاج يمنحها أفضلية عني ولا المال ولا الشهرة ، وأستطيع مقاضاتها أمام المحكمة حتى على أتف

فائزة الوصابي.. عندما تصرخ الأقلام العربية ..

كثيرٌ من الأقلام الصارخة في وجه الظلم جف حِبرُها واختفت معالم أثرها وباتت واهية ضعيفة في محتواها؛ محللون، نقاد، مؤرخون، صحفيون يحللون المشاهد المبكية في أوطانهم بتحليل يتدنى لمستوى الخيانة لأوطانهم ؛

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com