بريطانيا تتعامل مع معين كبديل محتمل لهادي

أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة في لندن أن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب عقب آخر لقاء جمعه بالرئيس عبدربه منصور هادي في الخامس من شهر مارس الماضي أبلغ حكومته وحكومات دول غربية أخرى بأن “الرئيس هادي أصبح حالة ميئوس منها صحيا وذهنيا وسياسيا”. وأوضحت المصادر أن الوزير البريطاني لمس عن قرب مدى التدهور الذي وصلت إليه حالة الرئيس هادي الصحية والذهنية وأن استيعابه لما يجري حوله لم يعد على مايرام”. ومنذ ذلك الحين ( 5 مارس 2020) فإن المملكة المتحدة قررت التعامل مع رئيس الوزراء الحالي معين عبدالملك كبديل مفضل لخلافة هادي الذي لا يوجد حاليا ما يؤكد أنه لا يزال على قيد الحياة. وتكتفي بريطانيا من آن لآخر بالإيعاز إلى سفيرها للاتصال بالرئيس هادي لكن الرد غالبا ما يأتي من مدير مكتبه أو من أحد أبنائه حيث يتكفل المجيب بإيصال الرسالة للرئيس بعد التعلل بانشغاله في اجتماعات لا يوجد ما يؤكد صحتها. وذكرت المصادر أن سبب تفضيل بريطانيا لرئيس الوزراء رغم وجود نائب للرئيس ونائب للقائد الأعلى للقوات المسلحة هو الفريق علي محسن أن الأخير غير مرحب به جنوبيا ولا شماليا ولا إماراتيا ولا حتى دوليا وربما غير مرحب به سعوديا بسبب سجله الدموي وتلطخه بإرث طويل من الفساد فضلا عن دوره في إفساد الحياة السياسية اليمنية وتلغيمها بالحروب والصراعات طوال السنين الماضية، والأهم من ذلك روابطه الغامضة بتنظيم الإخوان العالمي والجماعات السلفية الجهادية. وعوضا عن الاتصال بالرئيس هادي أو نائبه فقد أجرى وزير الدولة البريطاني لشئون الشرق الأوسط وشمال افريقيا جيمس كليفرلي أمس الخميس اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك جرى خلاله مناقشة مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية والدعم البريطاني للحكومة الشرعية في مرحلة ما بعد الرئيس هادي. وتداول رئيس الوزراء مع الوزير البريطاني، تطورات الأوضاع على المستوى السياسي إضافة إلى الجوانب الإنسانية والاقتصادية في اليمن، مع جائحة وباء كورونا، والدور المعول على المملكة المتحدة في دعم إنجاح مؤتمر المانحين لليمن 2020 الذي دعت اليه المملكة العربية السعودية الشقيقة ليتم عقده مطلع يونيو القادم بمشاركة الأمم المتحدة.

وأثنى الرئيس اليمني المقبل على الموقف البريطاني الداعم والقوي للحكومة الشرعية وجهودها المستمرة على المستوى الثنائي كأحد الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بدعم جهود إحلال السلام في اليمن، وفق المرجعيات الثلاث المتوافق عليها محليا والمؤيدة دوليا.. معربا عن تطلعه من المملكة المتحدة ممارسة اقصى الضغوط في الدفع بجهود الحل السياسي ودعم استعادة الدولة ومؤسساتها تحت مظلة الشرعية في وجود الرئيس هادي أو بدونه.

وتطرق رئيس الوزراء إلى تداعيات الوضع في الجنوب قائلا إن الصراع والتصعيد العسكري أدى إلى تعطيل مؤسسات الدولة بالعاصمة المؤقتة عدن وعرقلة جهود حكومته في التعامل مع انتشار وباء كورونا والحميات الأخرى والتي تسببت في معاناة مضاعفة للسكان مع تردي الخدمات، واحداث كارثة حقيقية سيكون من الصعب تفاديها اذا ما استمر هذا الوضع.. مؤكدا ان هذه الممارسات لا يمكن القبول بها، والحل هو بتراجع طرفيها عن كل الخطوات العسكرية التصعيدية والعودة مجددا الى تنفيذ اتفاق الرياض بحسن نية وبمسؤولية وطنية.

وأشار رئيس الوزراء، إلى ان الحكومة وتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية الشقيقة استجابا للدعوات الأممية والدولية لوقف اطلاق النار، لتوحيد الجهود لمواجهة وباء كورونا، لكن مليشيا الحوثي لازالت تستغل التساهل الدولي في رفض ذلك والتحشيد في مختلف الجبهات، دون اكتراث بمعاناة المواطنين.. داعيا المجتمع الدولي إلى ممارسة مزيدا من الضغوط على مليشيات الحوثي لوقف اطلاق النار وكشف الوضع الصحي بصورة حقيقية وتوحيد الجهود في مواجهة فيروس كورونا .. مجددا التأكيد على ان الحكومة تعاملت بإيجابية مع مقترحات المبعوث الأممي الأخيرة انطلاقا من حرصها ومسؤوليتها الوطنية والأخلاقية تجاه جميع أبناء الشعب اليمني على امتداد الوطن.

وحمل رئيس الوزراء الوزير البريطاني، نقل تحياته لنظيره البريطاني بوريس جونسون وتهانيه له بالسلامة والشفاء من فيروس كورونا.. معربا عن تضامن اليمن قيادة وحكومة وشعبا مع المملكة المتحدة في جهودها لمكافحة وباء كورونا المستجد.

بدوره، جدد الوزير البريطاني، التأكيد على موقف بلاده من ضرورة تنفيذ اتفاق الرياض بصورة سريعة، والتركيز على احتواء الازمة في اليمن.. مشيرا إلى دعم المملكة المتحدة لجهود تحقيق السلام في اليمن.

كما عبر عن دعم بلاده للحكومة الشرعية في جهودها لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الموارد والسيطرة على التضخم وضبط السياسة النقدية.. وقال ” سنعمل مع المجتمع الدولي على توفير الدعم اللازم لذلك”.

وأشاد كليفرلي، بموقف الحكومة وتحالف دعم الشرعية من دعوة المبعوث الأممي إلى اليمن واستجابتها لوقف اطلاق النار.

أحدث منشورات

عرض الكل

من تسريبات جلال هادي ضد السفير السعودي

أكدت مصادر سياسية أن المملكة العربية السعودية اتخذت قرار بتجميد عمل سفيرها محمد سعيد ال جابر في مشاورات الرياض بسبب معلومات مضلله أبلغها للرئيس عبدربه منصور هادي عن قيادات في المملكة باستمرار إعادة تع

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com