الحلقة الرابعة: مغادرة الوطن وفراق أحبتي


أتصل عليا اليوم الشرقاوي يبشرني أنهم قد وافقوا على رحيلي إلى أفغانستان ولابد أن أستعجل في السفر فقد تم التنسيق مع من سيستقبلني إذا وصلت إلى باكستان (كراتشي)، وأعطاني عنوان أحد الشباب لإذهب وأقابله وأستلم منه تذاكر سفري عبر الخطوط الإماراتية اليمن – دبي – باكستان والذي حدد موعدها يوم الأربعاء، فقد فاجأني بموعد الرحلة، فقلت له: لم أودع أهلي بعد وأرتب أموري وأرجوا أن تأجيلها إلى الأسبوع القادم، ولكنه أصر على سفري متعذراً أن الأوضاع في اليمن سوف تتأزم وسيصعب علينا الخروج فيما بعد، ولكنه لم يوضح لماذا، كان الشباب حينها يستعدون لعملية كبيرة على سواحل عدن وهيا تدمير المدمرة ” كول ” فقد جاء مرافق بين لادن للأشراف على العملية وهذا ما توضح لي فيما بعد، فاتصلت بالرقم الذي أعطاني وهو رقم ” إبراهيم ” واخبرني بأن نتقابل غداً بعد صلاة العصر في مسجد السنة، أنه نفسه الشاب الوسيم الأبيض هادئ السمات جميل الملامح الذي قابلته في تلك الشقة في وجبة الغداء ويلقب بـ ” أبو النبراس “، فشعرت بعد إنهاء المكالمة التلفونية بجدية الموقف وما أنا قادم عليه، وانتابني شعور بالقلق، وتشوشت أفكاري لما سيحدث في هذه المقابلة بعد استلامي لتذكرة السفر فلن يكون في مقدوري الرجوع عن قرار السفر، وبدأت أفكر فيما ستؤول إليه الأمور بعد سفري وماذا سأقول لأهلي، وهل فعلاً قد عزمت السفر بقناعة وقبول للقدر إذا ما حل بي مصاب بعد سفري أم انه مجرد حماس واندفاع سرعان ما أتراجع عنه!؟، وهل سأترك أمي وأبي وأخوتي !؟ أيضا دراستي التي لم أكملها بعد!؟، كل هذه التساؤلات كانت تخطر في ذهني وتعيقني عن الذهاب للمقابلة، كنت في صراع مع نفسي وكنت أشعر بألم الظلم والعذاب في المعتقل تدفعني للجحيم، كان الصراع مابين عقلي ونفسي بالعقل يقول لي لا تذهب ولكن النفس كانت أقوى من العقل فعزمت على السفر واضعاً في حسباني أنني قد لا أرجع إلى موطني مرةً أُخرى، وإن رجعت فمن الممكن أن يحدث لك ما حدث ” لسراقة ” وغيره من الشباب العائدين من هناك.

وبعد ليلة طال فيها التفكير والسؤال والجواب والحيرة حيث لم يغمض لي جفن، اتخذت القرار الصعب بأن اذهب لمقابلة من يدعى النبراس..باليوم التالي شحذت همتي وتوكلت إلى مسجد السنة، وانتظرت بداخل المسجد حتى أذان العصر وأقيمت الصلاة، واتجهت إلى أحد زوايا المسجد حيث المكان الذي حدده لي بالضبط بداخل المسجد، لم أكن اعرف انه كان قد سبقني بالقدوم على الموعد أحد الأشخاص من طرفه ويراقبني من بعيد وبعد ربع ساعة جأني شاب قصير القامة، أسمر البشرة، متجهم الملامح، غليظ الصوت، فسلم عليا وقال لي: أنت بالتأكيد عمار؟ فهززت براسي موحي له بنعم، فقال: هيا بنا لنخرج من المسجد سأصطحبك الى النبراس لنتحدث براحتنا، وقال لي دع سيارتك هنا، سنمشي سيراً على الأقدام فلا داعي لها، وصلنا إلى المطعم وعزمني على وجبه خفيفة وشربنا الشاي الأخضر، وسألني: لما أنت متوتر!؟، دع عنك القلق، فلا داعي لذلك، وأضنه لاحظ هذا على ملامحي وتصرفاتي، وابتسم ثم قال: هون عليك يا أخي فليس الأمر بالصعب كما تظنه أو قد سمعته من قنوات الإعلام، فأنك ذاهب إلى أرض البطولة والتضحية بين أخوانك، فصدقني لن تشعر هناك بالغربة بل ستجد انك في موطنك وبين أهلك وأصدقائك.

كنت حينها أسمع ولا أتكلم ومرتبك وبالكاد أستطيع تنظيم أنفاسي وأتذكر الأسئلة التي في رأسي وأرتبها حتى أتصل إبراهيم النبراس وغير المكان، وبعد خمس دقائق جاءنا شاب على متن دراجة نارية واصطحبني إلى منطقة تسمى ” مسيك ” ومن زقاق إلى زقاق وبين شوارعها الضيقة وصلنا إلى أحد البيوت الشعبية القديمة، كان النبراس في استقبالنا، فرحب بي ودخلنا إلى البيت وبداء الحوار وسألته عدة أسائله واستفسارات والتي لم أجد لها أجوبه مقنعة، فبدأت بسؤاله وأجابني بردود عقلانية أقنعتني بعض الشيء وأحسست براحة مآ، وفجأة جاءه اتصال، فرد عليه ثم اعتذر مني وقال لي: يا أخي أنا الآن مضطر للانصراف، فلدي موعد مهم ينتظرني وقد تأخرت عليه، وأعطاني تذكرتي الخاصة بأسمي للسفر إلى باكستان عبر الخطوط الإماراتية، وبعض من الرسائل لأوصلها معي، ومبلغ من المال مصاريف الرحلة للوصول إلى قندهار، وأخبرني أيضاً ببعض النصائح والتوصيات والتي وصفها (بالأمنيات) وأكد عليا أن أحفظها عن ظهر غيب كي تستطيع الوصول إلى هناك بسلامة الله، فالطريق مليء برجال الاستخبارات للدول التي سأمر من خلالها والعراقيل التي من الممكن أن أُصادفها في رحلتي، وقبل أن يغادر أبتسم بوجهي مودعاً وبصوت الحريص .قال لي: لا تنسئ سلامي الحار للمعلم عندما تقابله، فقلت له مباشرة وبشكل لا إرادي متعجبا: ومن هو المعلم!؟، فأجاب ضاحكاً: ألا تدري إلى الأن من هو المعلم!؟، فأجبته ببرئه: لا، وكنت فعلاً لا أعرف من هو هذا المعلم الذي يقصده فلم يخبرني صديقي خليل عنه، فقال: المعلم هو الشيخ أسامة بن لادن، فقلت له: وهل سأقابله؟ فقال لي: نعم بالتأكيد ستقابله شخصياً، وقبل أن نودع بعضنا دنى مني وقال: إذا لقيت أبو الخلود فقل له أن يسامحني وأخبره أن عرسي قريب، كان إبراهيم متزوج ولدية طفل ولكنه كان يقصد العرس الأخر وهو مصطلح يطلق على من يقوم بتنفيذ عملية ضد الهدف المرسوم له ويكون نسبة النجاة صفر، وهذا ما أتضح لي فيما بعد.

ليته لم يخبرني عن مقابلتي للمعلم، فأجابته قد أثارت بداخلي الخوف والقلق وزادت من قلقي وهواجسي المرعبة ومما أنا قادم عليه، ولم أعد أهتم بمتاعب السفر ومشقته وترتيباته، بل أصبح جُل تفكيري بهذا الرجل الإخطبوط والذي وصفه بالمعلم، سأئلاً نفسي: هل بالفعل سأقابل هذا الرجل الذي استطاع بناء تنظيم مرعب أثار ضجة بالعالم وشغل معظم القنوات الفضائية والمحلية واهتمت بإخباره صحف العالم بالخطوط الحمراء العريضة لما يقوم به وتنظيمه من عمليات قوية وخارقة الذكاء في استهداف المصالح الأمريكية التي كان أخرها عملية 11 سبتمبر، وبداءت بداخلي صدى كلمات تتردد، يا آلهي ماذا أصنع وما هذا الذي أنا قادم عليه!، أهو الصواب؟ أم هو الخطاء بحد ذاته!؟، فما زلت يافعاً لا أقوى على السفر والمغامرة الخطرة والدخول الى هذه المتاهة، وكيف لي أن أقابل هذا الرجل المهم والأخطر والذي يدعى ” بن لادن “، عدة أسائلة تدور برأسي، لكن نفسي التي سيطرت على قراري وحب الفضول لدي والفكرة حديثة الولادة داخلي دفعوني بقوة لمواصلة إصراري على الرحيل إلى تلك المتاهة.

رجعت إلى بيتي وجلست في زاوية غرفتي، ممسكا بيدّي ركبتّي واضعً رأسي بينهما، مشتت الأفكار ومرهق الجسد، فلم أهنئ نومي منذ يومين، فجأة فتحت الباب وإذا بها أمي دخلت وجلست بجانبي، ومسحت بيدها الحانية على رأسي قائلةً لي: ماذا بك يا بني؟ فأني آراءك غريب التصرفات هذه الأيام!، فأخبرني ماذا دهاك علّ الحديث معي يُذهِب عنك ما أنت فيه من حيرةٍ وتعب قد أصابك، فرفعت رأسي ببطئ ونظرت إلى وجهها المشرق بعينيين ذابلتين وابتسامة حزينة، قائلاً لها: لا تقلقي يا أمي العزيزة ليس بي شيء، فقط لو أستطيع أن أنام ورجوتها أن لا يزعجني أحد حتى أصحو من تلقى نفسي، فقد هدني الإرهاق خلال هذه اليومين التي مضت في التفكير والسهر، شعرت أمي بُحزني وتعبي فهي الوحيدة التي تفهمني جيدً دون حتى إذا تصنعت بغير ذلك، فهذا هو قلب الأم.

وتركتني لأنام مغادرة غرفتي ومؤجلة ما شعرت به، وأظنني قد أشعلت نار القلق والخوف بداخلها وذلك لما لمسته من نبرات صوتي الخافت وعيناي الذابلتان،

استيقظت باليوم التالي وقد أخذت حاجتي من الراحة، وعند خروجي من غرفتي قابلت أمي في فسلمت عليها وعند رؤيتي إلى وجهها لمحت عيناها محمره توحي أنها لم تهجع طيلة الليل ودموعها لم تفارق مقلتيها، فتحسرت أسفاً عليها فأنا السبب في ذلك السهر والألم لأمي، وعندما سألتها والعبرة تكاد أن تخنقني ماذا بك يا أمي العزيزة؟

فأجابتني بعطف وحنان: لاشيء يابني، لا تخرج حتى أجهز لك وجبة الإفطار.

استشعرت ما جراء لأمي وما مرت به ليلة البارحة دون أن تخبرني بشيء، لكن علاقتي بأمي حميمة جداً كروحين في جسد واحد، وكنت أنوي أن أبوح لها بما أنا قادم عليه لترتاح حيرتها ويذهب قلقها، لكني كنت محتار من أين أبداء الحديث معها وكيف أصارحها!؟، كان السكوت يخيم فيما بيننا، لتتكلم نظراتنا التي تشورقت بالدموع، وأرواحنا توحي لنا باختصار أن هناك مشكلة كبيرة وقعت أو ستقع، فدخلت غرفتي وارتديت ملابسي على عجلةً من أمري ذاهبً إلى السوق لأشتري بعض الأغراض لزوم السفر، فموعد سفري غدا، وعند عودتي إلى المنزل كانت أمي قائمة تصلي العشاء على سجادتها ودموعها لا تكاد أن تقف، فأحرقت قلبي وتضاعفت حيرتي، وما أن فرغت من صلاتها حتى اندفعت نحوها وقبلّتُ رأسها ودنوت أُقبِل رُكبتيها، كان موقف واجِمٌ حزين أثار الأشجان وهيج الأحزان ولم أتمالك نفسي حتى أنهرت باكياً، وأردت الكلام معها لكن العبرة قيدت لساني وتعثرت في حلقي الكلمات التي وددت أن أقولها، وسبقتني الدموع الحارة عندما احتضنتها فبكت حينها أمي لبكائي، وما قيد لساني عن الكلام هو قلبي الذي لم يطاوعني أن أخبرها بحقيقة أمري، فماذا أفعل وما أقول لأريح قلبها الذي يحترق لأجلي!؟، كان موقفي صعب ولا أُحسد عليه، لكن أمي بحنكتها ورزانة عقلها سبقتني بالكلام حيث فتحت لي بوابة للحديث مكفكفة دموعي بيدها الرقيقة، وقالت لي: لا عليك يا بني أرح نفسيتك المكظومة بالبكاء فليس عيب أن يبكي الرجل في بعض المواقف، لكني اتمنى منك أن تخبرني بعدها بكل شيء وأن لا تخفي عليا شيء، وأعدك بأني لن أمنعك من شيء أردته ولن أقف بطريقك فقد أصبحت شاب وأنت مسئول عن قراراتك، وإن كنت قد اقترفت خطاء مآ فاخبرني عنه وسأتفهمه ونحاول إيجاد طريقة لحلها، فما من مشكلة إلا ولها حل.

كان كلام أمي كالبلسم على جراحي و به هداءت جوارحي وتمالكت نفسي وجمعت أفكاري، فأخبرتها: لا تقلقي يا أمي فلم أرتكب أي خطاء غير أني قد نويت السفر إلى الإمارات للغربة والعمل وسبحان الله الذي ألهمني فقد خطرت لي هذه الفكرة في لحظة ولم تكن على الحسبان، لم تصدقني في بادئ الأمر، فأدخلت يدي بجيبي وأخرجت تذكرة السفر على الإماراتية وتأكيد الحجز،ومن حسن حظي أن أمي لم تدقق، فتطمنت أمي بعض الشيء، لكن مازالت تراودها بعض الشكوك التي تدور برأسها، فسألتني بتعجب: أصلحك الله يا ولدي، ولكن لما كل هذه الحيرة والحزن الذي رائيته فيك؟ لما لم تخبرني لأفرح بسفرك إلى الإمارات بالذات وأنك قد قررت السفر للسياحة؟

فأجبتها: يا أمي الغالية لقد كنت في حيرة كي لا ترفضي سفري لأني ما زلت أدرس ولم أتخرج من الثانوية على الأقل، أما حزني فقد كان من أجل فراقي لكم يا أحبتي، فلا شك انك تعرفين أن ولدك لا يطيق فراقكم، وهذا كل ما في الأمر، وأرجوكم أن تسامحوني فما أردت بصنيعي هذا جلب الحزن لكم ولكني أردت مفأجاتكم ووضعكم أمام الأمر الواقع، نعم هو تصرف همجي غير أن عطفكم وحبكم لي كفيل بأن يشفع لي وتدعون لي بالتوفيق في رحلتي، فأني محتاج لكل دعوة صادقة مخلصة منكم ومنك أنتي بالذات يا ملكة فؤادي.

ارتسمت على شفاة أمي ابتسامة الفرح الممزوجة بالحزن على فراق أبنها المراهق، ووافقت على سفري لشعورها برغبتي في ذلك مع أصدقائي الذي كذبت عليها أننا سنذهب معاً كرحلة لشهر ونرجع، وسامرتهم حتى أذان الفجر وأزف الوقت على الرحيل لتحين لحظات الوداع المؤلمة لأخوتي وأمي الملجأ الوحيد الذي تفزع إليه روحي المعذبة عند الحاجة، وفارقت أحبابي وصرت حزينً وعلى أي جنب بعد اليوم سأستريح وفي كبدي جروح تصيح من تأنيب ضميري الذي يلتهب كالجمر والألم يعتصرني لإخفائي الصدق وعدم مصارحتي لأعز الناس عن حقيقة سفري إلى أفغانستان، فما كانت الإمارات سواء محطة ترانزيت لمدة 6 ساعات، لكنني تظاهرت بالتفاؤل وشيء من الفرح الممزوج بالحزن كي لا أوحي لهم بشيء بالذات أمي التي كانت تفهمني من نظرة.

وصلت إلى مطار صنعاء الساعة السادسة والنصف ومكثت في صالة الانتظار والمغادرة حتى انطلقت الرحلة من مطار صنعاء الساعة السابعة صباحا، لنصل إلى مطار دبي الساعة العاشرة صباحا أي بعد ثلاث ساعات تقريباً، انتظرت ترانزيت لـ6 ساعات، خلالها تجولت بالسوق الحر واشتريت بعض من الأشياء، والأهم أني اتصلت بأمي لاطمنها والتأكيد لها أني في دبي وذلك عند رؤيتها للصفر الدولي لمدينة دبي، ولكن ما لم يخطر على بالي أن أمي بعد اتصالي مباشرة قامت بالاتصال بأبن اختها الذي يعمل منذ سنوات بالإمارات ليحضر مستعجلاً إلى مطار دبي لاستقبالي، فسلم عليا وقال لي: لقد اتصلت بي خالتي ووصتني عليك، فلماذا لم تُخبرني بقدومك قبلها بأيام لأستعد!؟، وسألني: أين أمتعتك؟ هيا بنا لنذهب إلى الشقة حيث أسكن لترتاح من عناء الرحلة، حينها وقعت في مأزق ولم أعرف ماذا أقول له أو بماذا أتعذر لأهرب من هذا الموقف الذي سيهدم كل شيء!!؟، لكنها خطرت لي فكرة جهنمية، ولا أدري هل هو ملاك الرحمة من كان يساعدني أم أنه الشيطان ومكره!!، فقلت له: أعذرني يا أبن خالتي فأني ملزم بعقد مع صاحب العمل الذي استقدمني إلى دبي للعمل معه، حيث أنه كان من ضمن شروط العقد السكن عنده ولا استطيع مغادرة المطار حتى يأتي بنفسه كي يكمل الإجراءات، فهذا ما تم الاتفاق عليه من قبل أن أصل إلى هنا، فلا تقلق عليا وأرجوا أن تذهب لعملك وتتصل بأمي وتخبرها بأنني قد وصلت بسلامة الله وتطمئنها ولا تخبرها بعقد العمل هذا لأنني إلى الأن لم أخبرهم عنه بل أخبرتهم بأن رحلتي سياحية، وسنلتقي بأذن الله في أقرب فرصة تسمح لنا بها الظروف، والحمد لله لقد اقتنع بكلامي وودعني وانصرف لحال سبيله، وهكذا تخلصت من هذه الورطة والحمد لله، ومن ثم أقلعت الرحلة الثانية إلى باكستان، وعندما صعدت إلى الطائرة وقبل أن تتحرك الرحلة، صعد ضابطان من استخبارات مطار دبي إلى الطائرة، يدققون على الركاب ويفحصون جوازات السفر لبعض الركاب، حيث توجه أحدهم نحوي وطلب جواز سفري، وبداء بفحصه، وسألني: ما الغرض من سفرك إلى باكستان؟ وهل معك أحد لى متن الطائرة؟ فأجبته بهدوء: أنا مسافر إلى باكستان بغرض السياحة لما سمعت عن جمال طبيعتها، فأبي رجل أعمال وقد أهداني هذه الرحلة جزاء تفوقي الدراسي وانتقالي إلى المرحلة الجامعية، ولدي من يستقبلني إذا وصلت من أقاربي الذين يدرسون هناك في ” كراتشي ” فقال لي مبتسماً: هل ممكن أن تطلعني على عناوينهم في باكستان؟، فقلت له بكل سرور وعند رؤيته لتلك الأرقام قال لي: رحلة سعيدة يا بني أنتبه لنفسك فما زلت صغيراً على السفر في رحلة طويلة مثل هذه لوحدك. والحمد لله نجوت أيضاً من هذه الورطة وهذا بفضل النصائح والتعليمات التي تم نصحي بحفظها قبل سفري. وصلت إلى مطار باكستان الساعة الثامنة مساء، وأخذت أمتعتي وأستاجرت أحد تكاسي المطار، وتحدثت معه بالانجليزية طالباً منه أن يوصلني إلى” فندق بلال ” الذي يبعد عن المطار نصف ساعة، كان السائق يجيد اللغة الانجليزية بطلاقة وبداء بالحديث معي، لكني لم أكن حينها ملما باللغة الانجليزية بشكل جيد، ولهذا لم أستطع فهم معظم حديثة، وأكتفيت بالابتسامة وهز رأسي والاستماع له موحياً له أني على علم بما يقول، وأخيرا وصلت بسلامة الله إلى الفندق وقمت بحجز غرفة، وأثناء صعودي إلى غرفتي تفأجات برؤية أحد الشباب الذي لم أكن أتوقع رؤيته!!، أتعرفون من رأيت!؟، هذا ما ستعرفونه في الحلقة القادمة بعنوان ( مضافة الرعب).

للتواصل مع الكاتب عن طريق الواتساب أو الإيميل WhatsApp :

0096879259066

USA777251880@gmail.com

أحدث منشورات

عرض الكل

الحلقة السابعة.. عبور الحدود

أكرم الظاهري عبورالحدود وعنف(الكوِتشان): صعدنا على الدراجة النارية ثلاثتنا بأجسادنا الضئيلة الواحد خلف الأخر ومن خلال ارتباك السائق وتوتره أتضح لنا أن هناك مخاطرة في هذه الخطوة بالذات، ولا ندري ماذا ي

الحلقة الخامسة: الفتاة العاهرة

أكرم الظاهري.. ذكريات مرعبة.. أثناء صعودي إلى غرفتي تفأجات برؤية أحد الشباب الذي لم أكن أتوقع رؤيته!!، أتعرفون من رأيت!؟، أنه ذلك الشاب نصف الرجل الذي حدثتكم عنه فيما سبق، أنه “سراقة الابيني” بعكازه

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com