التسجيل الكامل لـ سورة كورونا تأليف التونسية المحكوم عليها بالسجن آمنة الشرقي

في 2 مايو من العام الجاري، تبادلت المدونة التونسية آمنة الشرقي، 27 عاماً، مقطع على فيسبوك يحتوي على تقليد ساخر للقرآن الكريم على شكل آية قرآنية حول وباء فيروس كوفيد-19. وأثار التقليد ردود فعل قوية في وسائل التواصل الاجتماعي حيث رأى البعض أنه مسيء للإسلام وطالبوا بمعاقبتها.

في 4 مايو من العام الجاري، استدعت السلطات التونسية آمنة واستجوبوها في اليوم التالي بحضور محاميها. وفي 6 ماي/أيار، مثلت أمام النيابة العمومية التي لم تسمح لمحاميها بمرافقتها. وبدون مقدمة أو معرفة من هو وكيل الجمهورية (المدعي العام)، استجوبتها لجنة مكونة من سبعة أفراد لمدة نصف ساعة، بما في ذلك أسئلة تتعلق بإيمانها. وسألها أحد أعضاء اللجنة عما إذا كانت قد استشارت معالجاً نفسياً في إشارة إلى أنها قد تكون مضطربة عقلياً.

وفي 6 ماي/أيار، وجه إليها وكيل الجمهورية (المدعي العام) في المحكمة الابتدائية بتونس تهم “الدعوة إلى الكراهية بين الأجناس أو الأديان أو السكان وذلك بالتحريض على التمييز واستعمال الوسائل العدائية”، و”كل من يتعمد النيل من إحدى الشعائر الدينية المرخص فيها” بموجب الفصلين 52 و53 من المرسوم المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر. ويعاقب على هذه التهم بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، ودفع غرامة تصل إلى 2000 دينار تونسي (ما بين 345 و1035 دولاراً أمريكياً تقريباً).

في الرابع عشر من يوليو 2020 حكمت المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة بإنزال عقوبة السجن ستة أشهر على المدونة آمنة الشرقي بتهمة “الدعوة والتحريض على الكراهية بين الأديان والأجناس والسكان، وكذلك بغرامة مالية بقيمة ألفي دينار (نحو 650 يورو) عن جريمة النيل من الشعائر الدينية”، طبقا لما أكده رئيس وحدة الإعلام بالمحكمة محسن الدالي.

وكانت منظمة ا لعفو الدولية قبل بدء المحاكمة قد طالبت السلطات التونسية وقف مقاضاة آمنة الشرقي مبدية استهجانها لمحاكمة شخص على تعليق ساخر كتبه في وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت المنظمة أن المدونة التونسية منذ نشرها سورة كورونا على فيسبوك، تلقت رسائل تهديد بقتلها أو اغتصابها، ومع ذلك تقاعست السلطات في اتخاذ إجراءات لحمايتها، أو التحقيق في هذه التهديدات.

وقالت آمنة القلالي، نائبة المديرة الإقليمية لشمال أفريقيا والشرق الاوسط في منظمة العفو الدولية: “إن محاكمة آمنة ما هي إلا مثال آخر على كيف أن السلطات، على الرغم من التقدم الديمقراطي في تونس، تواصل استخدام القانون القمعي لتقويض حرية التعبير. وأضافت

“من غير المقبول أن يواجه شخص ما عقوبة بالسجن لمشاركته تعليقاً ساخراً على فيسبوك. فهذه المحاكمة تبعث برسالة مفادها أن أي شخص يجرؤ على التعبير عن رأي مثير للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي يواجه خطر العقاب”. 

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com