أين نحن من العالم؟ .. بقلم: أحمد علي جحاف

● للاسف : ○ في الوقت الذي يتجه العالم نحو العولمة والمواطنة الإنسانية العالمية الشاملة التي تستوعب البشرية بكل تنوعاتها وأبعادها الإنسانية والحضارية والعرقية والثقافية والفكرية والدينية واللا دينية والمذهبية والعقائدية حتى التكنولوجية والاقتصادية والصناعية وغيرها.كما هو شأن الإسلام اذا أحسن ( فهمه وتطبيقه وعرضه )، وهو غير النماذج الإسلامية السائدة في عالمنا اليوم . ○ وبعد أن اختارت أغلب أمم الأرض الديمقراطية الية ووسيلة مثلى للتداول السلمي للسلطة ووجدت فيها الحل الأمثل والأفضل والأروع لصنع الاستقرار وإنتاج دولة المؤسسات المتجددة الحقيقية التي:

تكون كل أفعالها وأعمالها وأدائها وفق قواعد وضوابط وحدود القانون

تنفذ،وتطبق القانون بعدالة وبالتساوي على الجميع

كل المهام والاختصاصات محددة ومرسوم تنفيذها قانونيا فيضيع تأثير الفرد المسؤول سلبا او ايجابا لأن دوره تنفيذي فقط

● كل ذلك وفق وفي ظل دستور : • تم التوافق عليه وإنتاجه من كل ممثلي أطياف المجتمع السياسية والفئوية والفكرية والمذهبية والدينية واللا دينية والمذهبية والعقائدية و غيرها. • يضمن (حقوق المواطنة المتساوية ويحدد الواجبات) للجميع وعلى الجميع . • يرعى الخصائص الفكرية والعقائدية والمذهبية والثقافية لكل الأطياف ويضمن لكل طيف حرية الترويج والدعوة لما يراه إيجابيا في خصائصه ومعتقده في إطار ضوابط القانون التي:

  1. تمنع تسفيه أو تكفير أو ذم خصائص غيره المختلف عنه

  2. يكون ذلك الترويج والدعوة بالطرق السلمية وليس بالقرض أو باستغلال النفوذ أو بدعوى العصبية القبلية و العنصرية أو بحكم استئثار بالسلطة او مال ونحو ذلك

○ وسط ذلك كله للأسف الشديد نجد أن المنطقة العربية والإسلامية لا زالت أسيرة مشاريع ومفاهيم ضيقة وضمن اطر أضيق لا تقبل إلا نفسها ومن يتطابق معها، وتعتبر كل من يختلف عنها شكلا أو مضمونا هو خارج إطار القانون وكل نواميس العدل والحق والفضيلة وأن دمه وماله وعرضه مباح وأنه يجب استئصال كل وجوده الإنساني بكل أبعاده الثقافية والفكرية والحضارية والتاريخية والحياتية ويصل الأمر عند البعض إلى وجوب سبي النساء واستعباد الأطفال وتجريم وتحريم كل ما يمت بصلة إليه من قريب أو بعيد لانها ترى في نفسها ومناهجها بأنها الحق وهي الحق وغيرها هو الباطل وأنه يجب أن ينتهج المجتمع نهجها والا فهو غير سوي ومارق وباطل ▪ من أبرز تلك المناهج داعش والقاعدة والوهابية والإخوان والتكفير والهجرة وما شابه ذلك. • كذلك المكونات التي تحاول فرض ثقافتها ومفاهيمها بمنطق القوة أو من خلال الاستئثار بسلطة أو مال أو عصبية وغيرها • أصحاب الدعوات الطائفية والمناطقية والعنصرية بشكل عام والاتجاه المعاكس لهم من منطلق طائفي وعنصري وما شابه ذلك من مناطقية وغيرها لهم قاسم مشترك واحد ومنطلق واحد وكلها اطر ضيقة تفرق ولا تجمع وتقوم على دعوى إلغاء،الآخر ولا تصلح لإنتاج دولة مؤسسات وقانون واستقرار ولا تختلف عن الداعشية في آليات التنفيذ والتحريم والتجريم والنتائج والأساليب. تلك هي مناهج الطائفية البغيضة النتنة العفنة • التاريخ الإنساني حافل بهم وكلهم تلاشوا وفشلوا وسقطت مشاريعهم البغيضة السقيمة • حتى ذكرهم في ذهنية التاريخ وذهنية الناس أن تم ذكرهم فهو ذكر تقببح وتحقير وتحذير من ويلهم ومن الجميع دون استثناء • لو عدنا إلى ما كتب وقيل عبر أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمشاهدة طبعا الستنيرة منهاعن تلك الأطياف والأشخاص لوجدنا انه يشخص بدقة قبحهم وسوءهم ويسخر منهم ويحذر المجتمعات من ويلهم ومن قبل مثقفين من مختلف المشارب ليبراليين ومحافظين ورجال دين وغيرهم. • أولئك أصحاب مشاريع حقد وبغض وكره للانسان بكل أبعاده الفكرية والثقافية • هم كا الفقاعات التي تظهر على سطح مياه المجاري وطفح البلاعات عندما تكون الأمم تمر بمحن ومآسي وظروف حرب ومواجهات ونحو ذلك إذ يتم استخدامهم كأداة من أدوات الصراع وسريعا ما تختفي تلك الفقاعات عندما يعود سريان الماء النقي الصافي • حين ينتهي الصراع تأتي المشاريع الجامعة للناس والتي تحمل ملامح وطن للجميع يستوعب التنوع بكل أشكاله ومضامينه كما اسلفت في سطوري السابقة • هكذا هي الأمم الحديثة المتطورة ما بالك نحن الذين نملك منهج الإسلام القويم الذي لو احسنا فهمه وأحسنا تطبيقه وأحسنا عرضه لكنا الأفضل في الدنيا والآخرة • حينها تلك الفقاعات تختفي وتنسى واذا ذكرت فهي تذكر بالسوء والكل يمقتها ويعيب عليها ويبغضها لأنها مشاريع تفرقه وفتن ودمار وموت وليست مشاريع حياة واستقرار ونظام . • التاريخ الإنساني ومنه التاريخ اليمني به الكثير من الشواهد والمشاهد لمثل تلك الأطياف الظلامية البغيضة وكلها دون استثناء اختفت وانتهت وكانت نهاية رموزها نهايات مريرة وسيئة في كل مكان في الدنيا • يجب ان نكون اصحاب مشاريع تتجاوز الوطن اليمني والعربي والإسلامي لتشمل الإنسانية جمعاء ولا نحشر انفسنا مع اعلام القبح والشر الداعشي والطائفي والعنصري والمناطقي وما شابههم. • دعاة الطائفية والعنصرية وغيرهم هم نفس صنف البغدادي والبناء، ومحمد عبد الوهاب فقط في شكل آخر وزي آخر ولكن هم ذوي منطلقات واحدة واستراتيجيات متشابهة تنطلق وتقوم على الحقد والبغض والكره والتجريم على اساس الاصل والفكر والمعتقد وتنتهج الموت بالحرق والبتر والتنكيل والتمثيل بكل من لا يتطابق معها لأنها لا تقبل الا نفسها ولونها وتجرمك وتستبيح دمك وهتك عرضك ونهب مالك وسبي نسائك واستعباد أطفالك بحكم اختلافك فقط في الأصل أو الفكر أو المعتقد أو حتى اللبس أو حتى بدون سبب • هم شر صرف وقبح بغيض وسوء اسوء من السوء ومناهج يغي واجرام واسواء من عرفت الأرض منذ أن خلقت ▪ في الأخير من العدل ان اقول: أننا لسنا خاليين من الخلل وأنه يجب علينا المراجعة والتنقيح والتصحيح لكثير من أدبياتنا والتوقف بمسؤولية اخلاقية انسانية في ظل مفهوم العدل الإلهي القويم وهو يوجب ذلك فنصلح ما بنا من خلل واختلال ونغير من أسلوب تعاطينا وعطائنا وبما يضمن عدم وجود رد فعل عدائي من الآخرين تجاهنا قدر الامكان وفي ظل الثوابت للمنهج القويم . تلك سنة الله وسنة الحياة أن تتجدد وتتطور ونحسن ونراجع ونصحح فالجمود والركود يؤدي إلى النهايات المبكرة والى الخسران المبين .

احبتي واخواتي الاتقياء الانقياء جميعا: لكم التحية والود والحب الأخوي بأرقى مستوياته وأعلى أصنافه وانقاه واتقاه فأنتم تستحقون ذلك بسمو أخلاقكم وعلو شمائلكم وطهارة نفوسكم وضمائركم من رجس الطائفية والعنصرية…..

🌹احمد علي محمد جحاف 🌹

أحدث منشورات

عرض الكل

د. فاطمة رضا.. لا سادة ولا عبيد

لا ساده ولا عبيد ، لا تابع ولا متبوع ، إنتهى زمن العبودية ، ولا أعتقد أن هناك فرق بيني وبين الملكة إليزابيث فلا التاج يمنحها أفضلية عني ولا المال ولا الشهرة ، وأستطيع مقاضاتها أمام المحكمة حتى على أتف

فائزة الوصابي.. عندما تصرخ الأقلام العربية ..

كثيرٌ من الأقلام الصارخة في وجه الظلم جف حِبرُها واختفت معالم أثرها وباتت واهية ضعيفة في محتواها؛ محللون، نقاد، مؤرخون، صحفيون يحللون المشاهد المبكية في أوطانهم بتحليل يتدنى لمستوى الخيانة لأوطانهم ؛

www.usarab.online

The Arabs of America

| Arab American Bilingual Newspaper & Advertising |

| Arabic Speaking Media for the Muslim Communities |

Serves Doctors and Business Owners in the USA and Canada.


You may contact us at this e-mail address:

editor@arabs-of-america.com